فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 71

ونقصد بالمجتمع هنا المجتمع العام والمجتمع الخاص، فمجتمعه الخاص الذي يبدأ بأسرته وينتهي بأفراد الحي الذي يقطنه قد لا يجد منه القبول ، بل قد يتطور الأمر منهم إلى النفرة والتحذير منه نتيجة ما قام به ضد أسرته أو مجتمعه أما المجتمع العام فهو سائر عموم الناس ويتمثل ذلك في طبيعة التعامل الذي يواجهه منهم حين معرفتهم عنه بأنه خريج سجن، وهذه المعاملة تنعكس بآثارها السلبية على نفسية المفرج عنه، وتتضح تلك المشكلة بشكل أكبر في المجتمعات الصغيرة، أو في القرى، وتقل أثارها في المجتمعات المدنية الكبرى، فلقد أظهر ( الجهني ) في دراسته الميدانية أن هناك (9ر37%) من المجتمع يواجهون المفرج عنه برفض اجتماعي قاس ، وهذا قد يدفعه إلى العود للإجرام مرة أخرى [1] .

ومما يؤسف له أن تلك النفرة والصدود تجاه المفرج عنه سواء من المجتمع العام أو الخاص غالبا ما توجد بغض النظر عن صلاح المفرج عنه من عدمه، فهي تبدأ بمجرد إطلاقه سراحه، وقبل التأكد من عدم صلاحه، وهذه النظرة للمفرج عنه غالبا ما تكون مستمدة من ثقافة المجتمع وتقاليده، وبعيده عن التعامل الشرعي مع المفرج عنه والذي ينبغي أن يكون تقبلًا طالما ثبتت توبته، وعدم التقبل هذا ولد مشكلة جديدة للمفرج عنه هي:

3 )عدم العمل ( البطالة) أو عدم إمكانية العثور عليه:

(1) اتجاهات المجتمع السعودي نحو السجناء المفرج عنهم ، غازي رحيمي الجهني ، رسالة ماجستير غير منشورة ، المركز العربي للدراسات الأمنية والتدريب ، الرياض ، 1415هـ ، ص 216 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت