لقد أظهرت بعض الدراسات التي أجريت لمعرفة اتجاهات المجتمع نحو تشغيل المفرج عنهم، أن المجتمع غير متقبل لهذه الفئة، فلقد اتضح من بعض الدراسات أن (11% ) من أفراد العينة المبحوثة وافقت على تشغيل المفرج عنه ومرد ذلك إلى عدم الثقة في المفرج عنه، أو الخوف من التأثير على سمعة العمل [1] . وعدم تشغيل المفرج عنه متولدة من عدم تقبل المجتمع له والنظرة الدونية المتوجسة ريبة من ذلك المفرج عنه، بالإضافة إلى شهادة السوابق المسجلة عليه في الدوائر الأمنية والتي غالبا تكون عقبة كؤود في وجهه ومانعة له أحيانا في سلوك طريق الاستقامة، فيجد الأبواب قد سدت أمامه ولم يبق له طريق سوى الانتكاس والعودة للانحراف مرة أخرى، أو قد يكون عدم تأهيله أو تدريبه على صنعة ما خلال فترة سجنه سببا من الأسباب المانعة لحصوله على عمل شريف يتكفف به عن الأخرى، ويكون مانعا له من العودة للجريمة مرة أخرى .
4 )الصعوبات المادية:
يحتاج السجين إلى كثير من المستلزمات لإصلاح أحواله التي تهدمت خلال إقامته في المؤسسة العقابية وعصب تلك المستلزمات المال، إلا أنه نتيجة لانقطاع أو فصل السجين عن عمله، إضافة إلى عدم العناية بأسرته خلال وجوده بالمؤسسة العقابية، فإن ذلك يُعد من أبرز المشكلات الرئيسية التي تواجه المفرج عنه، بل قد تكون دافعة له للعودة للانحراف مرة أخرى، وتزداد هذه المشكلة حدة عندما يخرج المفرج عنه وهو لم يؤهل لعمل ما داخل السجن وبخاصة إذا تصورنا وجود هذه الاحتياجات بجوار المشكلة السابق ذكرها .
5 )تأثير العناصر الإجرامية:
(1) اتجاهات المجتمع السعودي نحو السجناء المفرج عنهم ، مرجع سابق ، ص 216 .