فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 71

تختلف وجهات النظر في تحديد من هو المسؤول عن تنفيذ برامج الرعاية اللاحقة وتحقيق أهدافها، فهناك من يرى أن المؤسسة العقابية ذاتها يجب أن تتولى برامج الرعاية اللاحقة بكاملها من خلال العاملين فيها، وفريق آخر يرى أن يتولى برامج الرعاية اللاحقة مؤسسات خاصة بها ومنفصلة إداريا ومكانيا عن المؤسسات العقابية، وتمارس دورها في الرعاية اللاحقة من خلال أخصائيين اجتماعيين وأخصائيين نفسيين يعملون في تلك المؤسسات المستقلة .

ولكل فريق مبرراته التي يرى أنها تدعم وجهة نظره، كما أن لكل اتجاه سلبياته وإيجابياته، وسنعرض لوجهات النظر تلك مع مبرراتها وما يترتب عليها:

أ ) الاتجاه الذي يرى أن عمليات الرعاية اللاحقة يجب أن تقوم بها المؤسسة العقابية ذاتها، وهذا الاتجاه يبرر موقفه ذلك من خلال ما يورده من إيجابيات يرى أنها تتحقق بقيام المؤسسات العقابية بالرعاية اللاحقة، ومن تلك الإيجابيات التي يراها:

1 )أن المؤسسة العقابية أكثر خبرة في التعامل مع ذلك المفرج عنه باعتبارها قضى فترة طويلة لديها ومكنتها تلك الفترة من التعرف عليه، وعلى جميع جوانب شخصيته وظروفه الأسرية والاقتصادية .

2 )وجود علاقة مهنية لا بأس بها بين الأخصائي الاجتماعي بالمؤسسة والمفرج عنه، وهذه العلاقة تسهل عملية الرعاية اللاحقة، إضافة إلى أن إيجاد هذه العلاقة مع أخصائي آخر من خارج المؤسسة قد تستغرق وقتا طويلا .

3 )في إسناد عملية الإشراف على الرعاية اللاحقة للمفرج عنهم إلى المؤسسة العقابية توفيرا للجهد والوقت، إذ تولي جهة أخرى لتلك العملية يعنى إجراءً لبحوث جديدة وتكوينًا لعلاقات مهنية جديدة، وكل ذلك سيتطلب جهدًا ووقتًا ليس بالقليل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت