فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 71

... وهذا الاتجاه رغم أنه يبرر وجهة نظره بعدم وجود دراسة علمية مقارنة تكشف قيمة الرعاية اللاحقة الفعلية مقابل ما تكلفه من جهد ونفقات، إلا أنه يمكن الرد عليهم بنفس الحجة وهي: عدم وجود دراسة أثبتت عدم وجود آثار للرعاية اللاحقة، بل أن بعض الدراسات أثبتت جدوى الرعاية اللاحقة في الحد من العود للانحراف مرة أخرى [1] ، أما ما ذكر من الفرد طاقة خيرة بشرط أن تتوفر بيئة اجتماعية صالحة، وأن هذه البيئة لا يمكن للرعاية اللاحقة أن توجدها، وهذه الحجة قد تكون صحيحة إذا قصرت الرعاية اللاحقة على المجرم فحسب، كما هو قائم الآن، أما إذا امتدت يد الرعاية اللاحقة إلى أسرة السجين فإننا نوفر بذلك بيئة صالحة لاستقبال المفرج عنه .

ج ) الاتجاه يرى ضرورة الرعاية اللاحقة لفئة معينة من المفرج عنهم:

وهذا الاتجاه حاول التوفيق بين الاتجاهين السابقين منطلقا في ذلك إلى أن مسببات الانحراف متفاوتة وبعضها يحتاج إلى مزيد رعاية واستمرار خدمة علاجية نفسية واجتماعية .

فمن كان انحرافه وسبب جريمته دافع اقتصادي قد يحتاج إلى رعاية لاحقة بمدخل مادي من خلال البحث له عن عمل شريف أو تدبير مورد اقتصادي ثابت أو مساعدات اقتصادية بخلاف من كان سبب انحرافه عامل ظرفي مؤقت ليس متأصلا في نفسه، وعلى هذا المثال يمكن تصور عملية التفريد في تقديم عمليات الرعاية اللاحقة للمفرج عنهم .

(1) الرعاية اللاحقة للمسجونين ، مرجع سابق ، ص 44 .وكذلك: مدى فاعلية المدخل الوقائي في الرعاية اللاحقة لمنع عودة الأحداث للانحراف ، مرجع سابق ، ص222 . وكذلك: أثر عمليات الرعاية اللاحقة في سلوك الأحداث المفرج عنهم ، مرجع سابق ، ص 11 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت