فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 71

ينبغي تحديد هدف واضح وعملي لبرنامج الرعاية اللاحقة ووفق خطوات عملية محددة مقننة ويجب أن يكون ذلك الهدف قابلا للتحقيق والوصول إليه فعلا، وهذا لا يتم إلا بالنظرة الواقعية لجميع المتغيرات في عملية الرعاية اللاحقة والبرنامج الذي سيقدم للمفرج عنه، وهذا يعني الابتعاد عن المثالية في رسم وتحديد الأهداف حتى لا نصل إلى درجة الفشل، ومن ثم الإحباط حينما نعجز عن الوصول إلى هدفنا الذي حددنا في بداية البرنامج .

فالرعاية اللاحقة لابد أن يقتصر هدفها حول تحقيق الممكن في واقعية لا تحلق في سماء الخيال، وتشير بعض الدراسات إلى أن كثيرا من حالات العودة للانحراف بعد الإفراج ارتبطت بعدم تحديد أهداف عملية وواقعية [1] .

6 ـ البدء مع المفرج عنه من حيث هو:

وذلك من حيث اهتماماته وطاقاته وقدراته ونظرته لواقعه وكيفية تجاوزه، فينبغي أن يكون المنطلق في فعاليات برنامج الرعاية اللاحقة بؤرة اهتمام المفرج عنه بقدر الإمكان وعدم تجاهله، وفي الوقت نفسه عدم انسياق الأخصائي مع المفرج عنه في تصوراته التي قد تكون خاطئة أو مثالية .

بقي أن نشير إلى مبدأ أساسي من مبادئ الخدمة الاجتماعية يحوط كل الواجبات السابقة، وهو مبدأ السرية فهو مفتاح ثقة الحالة فضلا عن أنه ركن أساسي في أخلاقيات المهنة ، إضافة إلى أن المحافظة عليها مدعاة لثقة العميل في الأخصائي الاجتماعي، وبالتالي كشف كل ما لديه .

ولا يتحمل الأخصائي وحده مهمة المحافظة على سرية ما يحصل عليه من معلومات، بل إن المؤسسة التي يتبع لها مطالبة بتهيئة الوسائل المناسبة لحفظ المعلومات، والتأكد من أمنها، وعدم تمكن الآخرين من الوصول إليها .

ثانيا ـ أبرز مهارات أخصائي الرعاية اللاحقة:

(1) نموذج عربي للرعاية اللاحقة للأحداث في الوطن العربي ، مرجع سابق ، ص 33 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت