فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 71

كما ذكر أنفا أن المهارة شيئا زائد على الواجب ويتفاوت الأخصائيون الاجتماعيون في امتلاك هذه المهارات والاستفادة منها، إلا أنه من المؤكد أنه بين امتلاك هذه المهارات ونجاح برامج الرعاية اللاحقة علاقة طردية، فكلما زادت قدرة الأخصائي الاجتماعي على الاستفادة من المهارات التي يمتلكها زاد نجاحه في رعاية الحالات التي يكلف بتقديم برامج رعاية لاحقة لها، بل يمكننا أن نقيس قدرة الأخصائي الاجتماعي من خلال تمكنه من الاستفادة من هذه المهارات، ولابد من الإشارة إلى تنوع تلك المهارات فهناك المهارات الإدراكية والمهارات العلاقية والمهارات التأثيرية، وهي تكمل بعضها البعض وتتفاوت قدرة الأخصائيين، كذلك في امتلاكها، أما أبرز هذه المهارات فهي كالتالي:

1 ـ القدرة على تحديد الوسيلة المناسبة للرعاية اللاحقة:

تتعدد وسائل الرعاية اللاحقة للمفرج عنهم فهناك الزيارات التتبعية، وهناك التأمين الاقتصادي للمفرج، أو التأمين النفسي، والتأمين الاجتماعي، والتأمين التعليمي، فكل حالة من حالات المفرج عنهم تحتاج إلى وسيلة خاصة تختلف عن الأخرى، وقد يحتاج المفرج عنه إلى أكثر من وسيلة من الوسائل المذكورة آنفا، وقد يحتاج لها كلها .

ومن هنا فالأخصائي الماهر هو الذي يستطيع أن يحدد الوسيلة المناسبة بحسب أولويتها وأهميتها حفظا لوقته ولجهده فضلا عن نجاح برنامج الرعاية اللاحقة للمفرج عنه، وتحقيق الهدف النهائي، فمن الخطأ أن يسعى الأخصائي في وسيلة ما من الوسائل السابقة والمفرج عنه يحتاج إلى غيرها ، ولا شك أن تحديد الوسيلة المناسبة لا يتأتى إلا بما ذكر من واجبات وعلى رأسها البحث والدراسة والتشخيص إضافة لبقية المهارات التي ستذكر .

2 ـ القدرة على اكتشاف واستغلال الإمكانات والموارد المتاحة في البيئة والمجتمع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت