ولم يظهر فيها النص ظهورًا بينًا، فإنه لا ينبغي أن نلزم الناس به، بل نتبع ما هو الأسهل والأيسر؛ لأن إلزام الناس بما فيه مشقة بغير دليل واضح منافٍ لقوله تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة: 185] .اهـ
8 -بعد انتهاء الطواف غطى المعتمر أو الحاج كتفه لأنه لا يجوز الاضبطاع إلا في طواف القدوم فقط، ويسن له صلاة ركعتين خلف المقام لحديث ابن عمر رضي الله عنهما يقول قال:
"قدم النبي صلى الله عليه وسلم فطاف بالبيت سبعا وصلى خلف المقام ركعتين ثم خرج إلى الصفا وقد قال الله تعالى {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} -الأحزاب/21 [1] "
ومن السنة قراءة سورة (الكافرون) في الركعة الأولي و (الإخلاص) في الثانية
,وأن لم يستطع الصلاة خلف المقام صلي في أي مكان في المسجد فهي تجوز في أي مكان في الحرم قال ابن عثيمين- رحمه الله-:
"والخطأ الذي يفعله بعض الناس هنا ظنهم أنه لابد أن تكون صلاة الركعتين قريبًا من المقام، فيزدحمون على ذلك، ويُؤذون الطائفين في أيام الموسم، ويُعوقون سير طوافهم، وهذا الظن خطأ، فالركعتان بعد الطواف تُجزيان في أي مكان من المسجد، ويُمكن المصلي أن يجعل المقام بينه وبين الكعبة، وإن كان بعيدًا عنه، فيُصلي فِي الصحن أو في رُواق المسجد، ويسلم من الأذية فلا يُؤذِي ولا يُؤذى، وتحصلُ له الصلاة بخشوع وطمأنينة." [2]
9 -إذا فرغ المعتمر من الطواف والصلاة خلف المقام سن له أن يشرب من ماء زمزمكما فعل النبي-صلي الله عليه وسلم-وليس ذلك من المناسك فلو ترك الحاج أو المعتمر الشرب لاشيء عليه
تنبيهات عن الطواف لاغنى عنها:
هناك الكثير من المخالفات يقع فيها المعتمر والحاج في الطواف أذكر هنا بعضها وأكثرها شيوعا:
-ينبغي أن يكون الطواف خارج الحجر- حجر إسماعيل-لأنه من البيت ومن شروط الطواف أن يكون خارج الكعبة فلو طاف داخل الحجر فسد طوافه
(1) - أحرجه البخاري ح/1521
(2) -مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين (14/ 329) جمع وترتيب: فهد بن ناصر بن إبراهيم السليمان- الناشر: دار الوطن - دار الثريا