الصفحة 17 من 35

صفة السعي:

يبين ذلك حديث جابر- رضي الله عنه- في وصف حجة النبي -صلي الله عليه وسلم- قال"فلما دنا من الصفا قرأ: {إن الصفا والمروة من شعائر الله} "

أبدأ بما بدأ الله به فبدأ بالصفا فرقي عليه حتى رأى البيت فاستقبل القبلة فوحد الله وكبره وقال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا إله إلا الله وحده أنجز وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ثم دعا بين ذلك قال مثل هذا ثلاث مرات ثم نزل إلى المروة حتى إذا انصبت قدماه في بطن الوادي سعى حتى إذا صعدتا مشى حتى أتى المروة ففعل على المروة كما فعل على الصفا" [1] "

والسعي كالطواف يشترط أن يكون سبعة أشواط يبدأ بالصفا وينتهي بالمروة، ويكون سعيه من الصفا للمروة شوطًا ومن المروة للصفا شوطًا آخر وهكذا حتى يختم السبعة بالمروة

وإذا انتهى من السعي فيتحلل من عمرته بحلق او تقصر بالنسبة للرجل، والمرأة تقصر فقط من كل ضفيرة قدر أنملة.

ويلاحظ أن:

-من حج قارنا أو مفردا لا يجوز في حقهما الحلق أو التقصير بعد السعي بل يظلان علي إحرامهما حتي يوم التروية-أي الثامن من ذي الحجة ليكملوا بقية المناسك كما سوف يأتي بيانه.

-يرى بعض العلم الثقات أن القارن الذي لم يسق الهدي، وكذلك المفرد بعد السعي يجب عليه أن يتحلل ويجعل حجه متمتعًا

قال الألباني - رحمه الله [2]

(ومن كان أحرم بغير عمرة الحج. ولم يكن ساق الهدي من الحل فعليه أن يتحلل اتباعا لأمر النبي صلى الله عليه وسلم واتقاء لغضبه وأما من ساق الهدي فيظل في إحرامه ولا يتحلل إلا بعد الرمي يوم النحر) اهـ

-القارن والمفرد يكفيه هذا السعي, ولا يلزمه سعيا آخر بعد طواف الإفاضة. أما المتمتع فإنه يلزمه سعيا آخر بعد طواف الإفاضة.

وهناك ملاحظات وأخطاء تقع في السعي مثال ذلك:

1 -الظن أن السعي لابد له من الطهارة لا أصل له في الشرع لأن المسعى ليس من البيت ولهذا جاز للحائط أن تسعي بلا حرج وتعمل سائر الأعمال إلا الطواف بالبيت حتى تطهر وتغتسل

(1) - أ×رجه مسلم (1218)

(2) - مناسك الحج والعمرة ص/27

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت