كما سبق بيانه
2 -ليس شرطا أن يسعى بعد الطواف مباشر بل يجوز تأخير السعي لوقت آخر لان السعي لا يشترط فيه المولاة لأنه لم يثبت دليل صحيح على ذلك.
قال ابن قدامة [1] :
قال أحمد: لا بأس أن يؤخر السعي حتى يستريح أو إلى العشي.
وكان عطاء، والحسن لا يريان بأسا لمن طاف بالبيت أول النهار، أن يؤخر الصفا والمروة إلى العشي. اهـ
وايضًا ليس شرطا السعي بلا توقف بل يجوز التوقف والاستراحة في المسعى ثم المواصلة, ويجوز السعي راكبا لعذر.
قال النووي [2] :
"الأفضل أن لا يركب في سعيه إلا لعذر كما سبق في الطواف لأنه أشبه بالتواضع لكنه سبق هناك خلاف في تسمية أن الطواف راكبا مكروه واتفقوا على أن السعي راكبا ليس بمكروه لكنه خلاف الأفضل"اهـ"
3 -ينبغي علي الرجل الترمل عند العلمين الأخضران شريطة إلا يؤذي أحد من المسلمين، وإذا تجاوزاهما مشى كعادته, والترمل خاص بالرجال دون النساء.
وقد سئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين- رحمه الله تعالى- ما هي السنة في سعي المرأة بين العلامتين الخضراوين هل تسرع في السعي أم لا؟
فأجاب فضيلته بقوله: المرأة لا تسرع لا في الطواف في الثلاثة أشواط الأولى ولا بين العمودين الأخضرين في السعي، وقد حكى بعض العلماء إجماع أهل العلم على أن المرأة لا يلزمها ركض ولا رمل، وعلى هذا يكون الدليل المخصص هو إجماع العلماء- رحمهم الله- أن المرأة لا تسعى ولا ترمل. [3]
4 -للمعتمر أو الحاج عند السعي أن يدعو بما شاء وليس هناك دعاء معين يلتزم به ولا أصل في الشرع للدعاء الجماعي-أي يدعو أحدهم والآخرون يؤمنون على دعائه.
5 -لا يجوز ما يفعله بعض المعتمرين من تكرار العمرة سواء جاء لعمرة فقط أو حج وعمرة, وذلك
(1) -أنظر المغني لأبن قدامة المقدسي (المتوفى: 620هـ) (3/ 411)
(2) - أنظر المجموع شرح المهذب لأبي زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ)
(3) -فتاوى نور على الدرب للعثيمين برقم969