فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 27 من 50

3)ولكنني أعتنق رأيًا سابقًا لي إبداؤه في كتابي الرقابة الشرعية (31) مؤداه أن استقلال الهيئة الشرعية وتعيين أعضائها عن طريق الجمعية العمومية للمساهمين لا يتعارض مع حق الهيئة في التمثيل في مجلس الإدارة وحضور جلساته حتى ولو لم تكن ذات صوت معدود عند التصويت على القرارات. هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإن استقلال الهيئة الشرعية لا يقلل منه إن لم يدعمه أن يأتي ترشيح أعضائها للجمعية العمومية بناء على توصية من مجلس الإدارة وذلك حرصًا على تماسك الهيكل التنظيمي للمؤسسة المالية من خلال احتفاظ مجلس الإدارة بنوع من السلطة التي تتمثل في التوصية بالترشيح للجمعية العمومية كوسيلة أساسية للتنسيق المطلوب بين مجلس الإدارة والهيئة الشرعية، وانعكاس ذلك إيجابيًا على طريقة العمل بينهما وعلى أداء المؤسسة المالية عمومًا.

(4) كما لا يجوز الاستغناء عن خدمات (عزل) أعضاء هيئة الرقابة الشرعية إلا بناء على قرار يصدر من مجلس الإدارة بأغلبية ثلثي أعضائه على الأقل ولا يكون هذا القرار نافذًا إلا بعد إقراره من الجمعية العمومية العادية للمؤسسة المالية.

(5) ولاشك أن طريقة تعيين أعضاء هيئة الرقابة الشرعية وتحديد مكافآتهم ومدة عملهم والاستغناء عن خدماتهم (عزلهم) على النحو الفائت من أهم وأقوى وسائل وأدوات استقلالية الهيئة الشرعية.

خامسًا: مساهمتهم في المؤسسة المالية:

لاشك أن المساهمة -بصفة عامة- بنسبة معينة تؤثر على الرأي وتوجهه، أمر وارد عملًا وإن كان غير لازم شرعًا:

·?واردًا عملًا بحكم الوضع القانوني الذي ينظم عملية التصويت وربطها بعدد الأسهم التي يملكها صاحبها.

·?وغير لازم شرعًا أي ذلك الربط بين نسبة المساهمة وتوجه الرأي لسببين هما:

1-الشروط والمواصفات التي يتعين مراعاتها في اختيار عضو الهيئة الشرعية وقد سبق التأكيد على أنها أحد العوامل المهمة في تحقيق استقلالية الهيئة الشرعية وضمان موضوعيتها وحيادها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت