ولاشك أن هذا المؤشر البديل يقوم على أسس موضوعية وشرعية تتفق مع مبادئ الاقتصاد في الإسلام، وقواعد الصيرفة الإسلامية، وممارسة المهنة وفقًا لأحكام شريعته، ألا وهو مؤشر الربحية لقياس المعاملات المالية الآجلة، وضرورة استنباط الأحكام التفصيلية التي يعتمد عليها هذا المؤشر الإسلامي المنشود، وما يستلزمه هذا المؤشر من بناء فني دقيق، واستخدام الأساليب الرياضية فيه، وما يستلزمه من إيجاد أسواق الأوراق المالية على مستوى عالٍ من الكفاءة والشفافية.
·?مؤشر الفائدة منتقد في ذاته مدمر في آثاره:
بخاصة وأن مؤشر الفائدة الربوية منتقد في ذاته مدمر في آثاره، مما جعل الخبير الاقتصادي العالمي آلان بلايند (ALANS, BLINDER) يدعو إلى إصلاح النظام المالي العالمي الحالي بعد أن فشل فشلًا ذريعًا في حماية البشر من مخاطره الضارية، وأن الانهيارات المالية قد باتت متكررة ومدمرة ومستشرية.
ولا أدل على أن مؤشر الفائدة منتقد في ذاته أنه يحمل عامل فساده في بنائه، وما يحدثه من خلل نقدي ومالي واقتصادي، إذ كيف يعاير الثمن نفسه؟! وهو ما يفهم من كلام ابن تيمية وغيره من أن المقصود من الأثمان أن تكون معيارًا للأموال يتوسل بها إلى معرفة مقادير الأموال ومن ثم لا يجوز أن تستخدم فيما يناقض مقصودها وهو الثمنية (39) .
ولا أدل على ذلك أيضًا أن نظريات سعر الفائدة لدى علماء الاقتصاد الوضعي منذ عصر السير سان توماس الإكويني (40) (SAINT THAMAS AQUINAS) ليست لتفسير الفائدة، وإنما لتبريرها. وشتان بين أساس التفسير للفائدة ووسائل تبرير أخذ الفائدة، وما قيل بشأنه من أنها -أي الفائدة- ثمن استعمال النقود، أو المنفعة المتحصلة منها، أو الانتظار، أو الفرصة البديلة، أو المخاطرة، أو نصيب المقرض من العائد الذي يحصل عليه المقترض- وهكذا.
·?معالم ومرتكزات مؤشر الربحية الإسلامي كبديل لمؤشر الفائدة الربوية: