فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 37 من 50

من المعلوم سلفًا وما يجب التنبيه إليه أن الحكم الشرعي في دائرة المعاملات المالية له متطلبات فنية، تشغيلية، يتعين النهوض بها، حتى يؤتي ذلك الحكم أكله وتظهر ثماره العملية وتحقق المصلحة الشرعية العملية من تطبيقه، وسنرصد هنا بإيجاز شديد عددًا من المعالم والمرتكزات لمؤشر الربحية الإسلامي كبديل لمؤشر الفائدة وذلك على النحو التالي:

(1) مؤشر الربح نص عليه القرآن الكريم في قوله تعالى:"أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين"البقرة/16، ومن ثم كان الربح كمؤشر هو الفارق بين الهدى والضلال.

(2) إن قاعدة الاستثمار في الاقتصاد الإسلامي والمصرفية الإسلامية هي: الغرم (الخسارة) بالغنم (الربح) (41) (PROFIT & LOSS SHARING-BASED BANKING) .

(3) ألا ترى أن اقتسام الربح والاشتراك فيه يمثل قمة العدل في عملية التمويل والاستثمار في المنهج الإسلامي، وأن الفائدة تمثل قمة الظلم في التعامل لأنها تكون مؤكدة لحساب طرف، والربح محتمل، وقد يكون منعدمًا بالنسبة للطرف الآخر.

(4) في المضاربة الربح المتحصل منها هو محل عقد المضاربة عند كثير من الفقهاء، والاشتراك هدف طرفيها ومقصدهما بحيث لا يختص به أحدهما دون الآخر.

(5) الربح وقاية لرأس المال وجابر له من الخسران كما يقول الفقهاء (42) .

(6) من شروط المضاربة أن تكون حصة كل من المتعاقدين في الربح جزءًا معلومًا شائعًا، وأن حصة كل من المتعاقدين في الربح الناتج من تقليب رأس المال يشترط فيها ما يلي:

-أن تكون معلومة.

-أن تكون حصة شائعة في جملة الربح.

فلا يصح أن يكون الربح لكل من المتعاقدين مجهولًا، أو محدودًا كعشرة مثلًا، وهذا محل اتفاق بين الفقهاء.

(7) أليس نموذج المرابحة عنوانًا على الربح (43) ولكنه هنا متفق على مقداره أو على نسبته عند التعاقد مضاف إلى ثمن السلعة والتكاليف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت