فهرس الكتاب
وإضافة إلى الآثار الاقتصادية المذكورة فهناك آثار أخرى متمثلة في الدعاية المضادة عن البنوك الإسلامية حيث ترمى بالمتاجرة بالشعار كما قال البعض في مقال له بعنوان"بنوك إسلامية كأن الأخرى كافرة: الخداع بالإعلان"وآخر يقول"طلاء إسلامي لواقع غير إسلامي"وأدى ببعض رجال الأعمال إلى عدم إطلاق أسماء إسلامية على مؤسساته . (1)
وهذه الدعاية المضادة تفقد البنوك الإسلامية كثيرا من الموارد والأنصار والعملاء وتعطي الذريعة للمؤسسات الربوية في إثبات تفوقها على البنوك الإسلامية.
وما تقدم ذكره من تحديات يحتم على البنوك الإسلامية بأجهزتها المختلفة وإداراتها المتنوعة أن تتصدى لها وتعمل التقليل من آثارها .
وفي المبحث التالي نورد دور هيئات الرقابة الشرعية في مواجهة تلك التحديات .
المبحث الثاني
دور هيئات الرقابة الشرعية في مواجهة تحديات العمل المصرفي
تمهيد
تعتبر الرقابة الشرعية من الهيئات الجديدة التى أحدثتها المصارف الإسلامية لتصبح جزءا من هياكل المصارف الإسلامية، وتستمد وجودها من الأنظمة الأساسية لهذه المصارف لتمارس عليها سلطة الرقابة والتوجيه والإشراف فيما يختص بمشروعية ما يقدم عليه المصرف من أعمال، فتنظر فيما يعرض على المصرف من عقود وأعمال للتأكد من موافقتها مع الشريعة الإسلامية، أو وضع عقود أخرى، أو إعادة صياغتها كما تتابع حسن تنفيذ القرارات التى تتخذها، وتقوم بدور استشاري قبل ممارسة المصرف لأي عمل، وبالجملة هي مكلفة بتوجيه وتصحيح مسار المصرف من الناحية الشرعية .
(1) - حسين علي راشد - البنوك الاسلربوية ( طلاء إسلامي لواقع غير إسلامي - جريدة الشرق الأوسط في 4/2/1984ص 13، فهمي هويدي - المال الإسلامي يريد حلا - جريدة الأهرام - في 29/11/1988، د . يسري مصطفى - بنوك إسلامية كأن الأخرى كافرة - جريدة أخبار اليوم في 1/3/1997.