الصفحة 29 من 53

وقد جاء في منشور بنك السودان تعريفا لهيئة الرقابة الشرعية واختصاصاتها:"هيئة الرقابة الشرعية هي جهاز مستقل من الفقهاء المتخصصين في فقه المعاملات، ويجوز أن يكون أحد الأعضاء من غير الفقهاء على أن يكون من المتخصصين في مجال المؤسسات المالية الإسلامية وله إلمام بفقه المعاملات، ويعهد لهيئة الرقابة الشرعية توجيه نشاطات البنك ومراقبتها والإشراف عليها للتأكد من التزامها بأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية، وتكون فتواها وقراراتها ملزمة للبنك"

ويكاد ما جاء في منشور بنك السودان هو نفسه الموجود في هيئات الرقابة لدى البنوك الإسلامية الأخرى وإن اختلفت التشكيل من حيث العدد والتخصص والعلاقة مع الإدارة والمودعين .

وتختلف المصارف الإسلامية فيما بينها في تكوين هيئة الرقابة الشرعية لديها،فيلاحظ أن بعض أنظمة المصارف تشترط أن يكون عددهم خمسة على الأكثر، وأن يكونوا من علماء الشرع وفقهاء القانون المقارن المؤمنين بفكرة المصرف الإسلامي وحددت أخرى حدا أدنى هو ثلاثة أعضاء وحدا أقصى سبعة، وفى بعض المصارف اقتصر قانونها على مستشار شرعي واحد . (1)

(1) - من أمثلة المصارف التى نصت على تعيين خمسة مختصين، هو بنك فيصل الإسلامي المصري، أما الأنموذج الثاني فهو بنك فيصل الإسلامي السوداني، وبنك التنمية التعاوني الإسلامي السوداني، والبنوك الإسلامية في دولة الإمارات العربية المتحدة لكنها حصرتها في ثلاثة دون وجود حدود دنيا وحدود قصوى، أما النمط الثالث فأبرز مثال له البنك الإسلامي الأردني للتمويل والاستثمار . والطريقة الأولى هي الأسلم والأفضل، فالفتوى الجماعية والرأي الجماعي أسلم وأدق من رأي الفرد، فضلا عن وجود المختصين في الدراسات المقارنة سواء أكانوا قانونيين أم اقتصاديين وماليين يعزز من تصور المسائل لدى المختصين في علوم الشريعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت