الصفحة 30 من 53

وإذا كانت كل هيئة تملك سلطة الحكم على أي تصرف للمصرف الذي تنتمي إليه من حيث تناسبه مع الشريعة الإسلامية أو عدم تناسبه معها دون أن يراقبها أحد داخل المصرف فإنها مع ذلك تخضع مبدئيا لنوع من الرقابة تمارسه عليها الهيئة العليا للرقابة الشرعية التى نصت على إنشائها المادة 16 من اتفاقية إنشاء الاتحاد الدولي للبنوك الإسلامية المبرمة سنة 1977، وقد أدخلت تعديلات على هذه المادة، ففى البداية نصت على أن تشكل الهيئة من رؤساء الهيئة الشرعية لكل بنك مع حق مجلس إدارة الاتحاد إضافة أي شخص يراه ملائما للعمل بها، ثم عدلت المادة المذكورة لينص التعديل على أن يعطى لمجلس إدارة الاتحاد حق اختيار أعضاء هذه الهيئة على أن يكون عددهم سبعة مضافا إليهم ممثلون للهيئات التابعة لكل بنك عضو في الاتحاد، وفي عام 1982 أعيدت هيكلة الهيئة وأصبحت تابعة لأمانة الاتحاد ومكونة من خمسة عشر عضوا منهم عشرة من رؤساء الهيئات التابعة للمصارف الإسلامية، وخمسة معينين من مجلس إدارة الاتحاد .

وتتحدد اختصاصات الهيئة العليا في النظر في الفتاوى والآراء الصادرة عن مختلف هيئات الرقابة الشرعية التابعة لكل مصرف إسلامي عضو في الاتحاد، وذلك للتأكد من موافقتها للأحكام الشرعية، كما لها الحق في مراقبة مختلف عمليات هذه المصارف ولفت نظر من حاد منها عن الأسس الشرعية، ولها من أجل ذلك حق الاطلاع على قوانين ولوائح البنوك والمؤسسات المالية الأعضاء وعلى نماذج العقود، كما لها أيضا إصدار الفتاوى في القضايا التى ترفع إليها والبت في المشاكل البنكية والمالية التى تطرح عليها وإبداء الرأي في مستجدات الحياة الاقتصادية التى ترتبط بها مصالح المجتمع الإسلامي . (1)

مهام هيئة الرقابة الشرعية في الأنظمة الأساسية للبنوك الإسلامية .

تتحدد مهام هيئة الرقابة الشرعية في نوعين من المهام:

(1) - عائشة الشرقاوي - مرجع سابق - 160

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت