فهرس الكتاب
5-تعدد الهيئات الشرعية وتضاربها في الأقوال والفتاوى في القطر الواحد، فلكل بنك هيئته الشرعية الخاصة به، والمنقطعة العلاقة - في الأغلب - بالهيئات الشرعية للبنوك الأخرى .
وكثيرا ما نجد هيئة شرعية لبنك أفتت مثلا بجواز الإلزام بالوعد في المرابحة، وجواز تحصيل غرامة تأخير على المماطل في دفع الأقساط، وجواز التأمين التبادلي بأنواعه وربما وجدنا هيئات أخرى تمنع ذلك أو بعضه، ويؤدي هذا بدوره إلى التشتت والاضطراب خاصة على مستوى العملاء، فإذا ما تم توحيد الهيئات الشرعية أو تكوين هيئة عليا للرقابة الشرعية في كل دولة لكان أجدى وأضمن من حدوث كثير من السلبيات، ومنعا من التأثير المباشر على الهيأة من قبل مجلس الإدارة أو الجمعية العمومية للمساهمين .
وقد سعت بعض الدول إلى تكوين هيئة عليا للرقابة الشرعية داخلها كالإمارات والسودان إذ تنص المادة (5) من قانون المؤسسات المالية الإسلامية في دولة الإمارات العربية على أن"يصدر مجلس الوزراء قرارا بتكوين هيأة رقابة شرعية عليا تابعة لوزارة الشئون الإسلامية والأوقاف تتألف من أعضاء مختصين في الفقه الإسلامي والقانون والبنوك لتراقب أعمال المؤسسات الإسلامية وتتأكد من مطابقتها لقواعد الشريعة وتقدم الاستشارات فيما تعرضه عليها هذه المؤسسات من مشاكل ويجب على هذه الأخيرة أن تلتزم بالقرارات التى تصدرها الهيأة"وفي السودان تأسست الهيئة العليا عام 1992م بقرار إداري من وزير المالية وهي هيئة مستقلة وحاكمة على جميع البنوك في السودان .
ولو تم تفعيل الهيئة العليا التابعة لاتحاد البنوك الإسلامية لكان أولى وأثمر .
6-ضعف التقارير الرقابية المقدمة من هيئات الرقابة الشرعية .