الصفحة 6 من 53

والإقراض بالربا محرم، لا تبيحه حاجة ولا ضرورة، والاقتراض بالربا حرام كذلك، ولا يرتفع إثمه إلا إذا دعت إليه الضرورة، وكل امرئ متروك لدينه في تقدير ضرورته ..." (1) "

ولم يؤثر في هذا الاتفاق بعض الأصوات من هنا وهناك التى أباحت الفوائد على بعض أنواع القروض بناء على اعتبارات وتخريجات فقهية أجهضها علماء الأمة في حينها .

لكن الأمر اختلف في هذه الآونة الأخيرة وعلت أصوات القائلين بالإباحة ودعم موقفهم بعض الفتاوى الصادرة من العلماء الشرعيين - وخاصة ممن يتبوءون ولاية الإفتاء الشرعي - حيث أفتي بأن الفوائد المحددة التى تمنحها البنوك"الربوية"جائزة شرعا، وأن معاملات البنوك التى كانت تسمى"البنوك الربوية"هي الأقرب للإسلام من معاملات البنوك الإسلامية، وأن الأوفق شرعا في حالة ما إذا قننت أعمال البنوك أن تحدد الفوائد (2) .

(1) - ومن ذلك أيضا: ما انتهى إليه المؤتمر الثاني لمجلس المجمع الفقهي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي من 10-16ربيع الثاني 1406هـ، وكذا المؤتمر السادس لمجمع الفقه الإسلامي بجدة 1410 هـ في القرار رقم 62/11/6 بشأن السندات، وفتوى فضيلة الشيخ جاد الحق علي جاد الحق مفتى مصر الأسبق وشيخ أزهرها السابق في 14/3/1979، وغير ذلك من الفتاوى الجماعية .

(2) - د. محمد سيد طنطاوي - معاملات البنوك وأحكامها الشرعية - 133 وما بعدها - مطبعة السعادة - ط 8 -1993، مقالة لفضيلته في جريدة اخبار اليوم في 15/2/1997 بعنوان"معاملات البنوك التقليدية هي الأقرب إلى الإسلام"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت