فهرس الكتاب

الصفحة 2008 من 2118

توفيره لفرص عمل للشباب الذين يدخلون سوق العمل لأول مرة، فضلًا عن أن البطالة في مجتمعنا هي انعكاس لضعف التأهيل العلمي والتقني مما يعني أنه بقدر ما توجد أنظمة لحماية العاطلين اجتماعيًا توفر الحد الأدنى لمعيشتهم في بلدان العالم المتقدمة، فإنه يوجد لدينا أيضًا في دولة الكويت أنظمة توفر الحياة الكريمة للمتعطلين الحقيقيين تنبع من إرساء مبادئ التكافل الاجتماعي والزكاة والوقف والصدقات والهبات والمعاشات الاجتماعية لغير القادرين والمأخوذة أصلًا من المال العام ومن الضرائب المفروضة على القادرين ومن زكاة وأوقاف المسلمين.

وبمعنى آخر أنه في سبيل المحافظة على هذا الوطن لا يمكننا إخضاع السوق المحلية والمصالح الوطنية والحقوق الاجتماعية للمواطنين والمقيمين لمصلحة قلة تملك أو شركات أجنبية متعددة الجنسيات عن طريق وكلائها في الكويت، بل يجب أن يخضع الجميع مواطنين ومقيمين، حكامًا ومحكومين، قلة وكثرة، لنداء العقل والمصلحة الوطنية وسيادة القانون والدستور ومبادئ الشريعة الإسلامية واحترام حقوق الإنسان.

وإذا أردنا الحديث عن تطوير البناء الاقتصادي لدولة الكويت فلا بد من إعادة هيكلة الموارد البشرية والمالية الموظفة فيها، وبالتالي بدلًا من الاستغناء عن فائض العمالة الوطنية والمقيمة فإنه يمكننا إعادة تمليك المنشآت الحكومية بطرق مختلفة عن ما يسمى بالخصخصة والتي تعنى بالنسبة للباحث على الأقل (القلة الممتلئة ماليًا مقابل الكثرة التي تملك أكثر لكنها غير منظمة) ، بحيث تتحول ملكية المنشآت الحكومية القائمة إلى ملكية مشتركة بين الحكومة والباقي للعاملين فيها ونقاباتهم المهنية والاتحاد العام لعمال الكويت واتحاد الجمعيات التعاونية وجمعيات النفع العام ومؤسسات المجتمع المدني بالتعاون مع الشريك الأجنبي الذي يمتلك التكنولوجيا القابلة للنقل والتوطين في دولة الكويت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت