فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 2118

استيراد الأنظمة التي تخالف شريعتنا ولا تصلح لمجتمعنا، وباشروا بإنشاء المؤسسات المالية الإسلامية، قرروا ضرورة وجود هيئة شرعية في كل مؤسسة تعمل على ضبط التعامل شرعيًا، وتجنبهم المخالفات الشرعية. إلا أن بعض المؤسسات غاب فيها أو عنها وجود مثل هذه الهيئة، وإن وجدت فيها اسمًا لا عملًا، وجزءً من إدارات المؤسسة التي تم حصر مهمتها في الإرشاد والتوجيه والفتوى في مسائل تهم العاملين في حياتهم الاجتماعية والأسرية، بل إن بعض هذه الهيئات لا تمارس حتى دور الإرشاد والتوجيه.

فماذا ينتج عن هذا الأمر؟ ففي تصوري ينتج أن تقوم المؤسسة بمعاملات وأنشطة لا تعرف هل هي حلال أم حرام؟ يترتب على ذلك اختلاط أموالهم الحلال بمال حرام، بل وينصرف ذلك على المتعاملين فيدخل في حصتهم من الأرباح جزء من الحرام.

وقد تصدر المؤسسة قرارات يقع فيها ظلم على العاملين، فتضيع حقوقهم ولا يجد العامل من يحصل له حقه. ومن هنا ينعدم التعاون بين العاملين والمراقب الشرعي، وخاصة أن المراقب الشرعي لا يستطيع الإلمام بكل ما يجري، فتزيد المخالفات ويزداد الأمر تعقيدًا وصعوبة.

وغياب الرقابة الشرعية أيضًا يجعل مسألة اختيار العاملين لا تقوم على أساس الدين والخلق، بل الكفاءة الفنية والمعرفية في مجال العمل. فيزداد عدد العاملين غير الملتزمين شرعيًا، فيخف الوازع الديني في المؤسسة، ويبدأ الانحراف الاقتصادي الذي يفقد ثقة المساهمين والمودعين والمتعاملين، لما يلحظوه من مخالفات شرعية وعدم التزام لشرع الله سبحانه، فتتأثر المؤسسة وتبدأ بالتراجع، وقد ينتهي الأمر إلى خسارة المؤسسة لا سمح الله.

ويمكن حصر الآثار فيما يلي:

من خلال تقرير قدمته لجنة شكلت لتقويم وضع هيئات الرقابة الشرعي في المصارف الإسلامية أظهرت الدراسة ما يلي:

1 -وجود سلبيات تتعلق باختصاصات الرقابة الشرعية.

2 -ضعف الرقابة الشرعية على الاستثمارات المحلية خارج المصرف.

3 -قصور الضبط الشرعي في التعامل مع البنوك غير الإسلامية.

4 -اهتزاز الثقة بالرقابة الشرعية في بعض المصارف.

هذه الأمور تؤدي إلى نتائج يمكن إجمالها بما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت