1 -ظهور مخالفات شرعية في بعض المعاملات.
2 -وجود شروط في العقود، لا يصح اشتراطها. لأن الشروط المقترنة بالعقد منها ما يجوز اشتراطه، ومنها مالا يصح اشتراطه.
وأضرب مثالًا على ذلك. اطلعت على أحد العقود لبنك إسلامي ينص فيه على سقوط حق المودع في الأرباح إذا سحب وديعته قبل نهاية العام ولو بأسبوع حتى ولو بيوم. في نفس العقد يوجد شرط، ويحق للبنك أن يلاحق المودع الذي سحب وديعته قبل نهاية مدة الأجل، بالخسارة إن وجدت. والقاعدة المعروفة"الغرم بالغنم". فلو طبقنا هذه القاعدة نصل إلى نتيجة بأنه إذا سقط الربح سقطت الخسارة. فمن حق البنك أن يتمسك بالعقد، ولكن إذا وافق على سحب الوديعة أصبحت المسألة إقالة، ولا يجوز له أن يطالب بالخسارة.
كذلك اطلعت على بعض العقود في البنوك، وجدت فيها إلزامية التأمين التعاوني. أي كأن البنك يقول للمتعامل، لا أوافق على التعامل معك إلا إذا رضيت بشرط التأمين التعاوني، فهل هذا الشرط يصح اقترانه بعقد البيع؟؟
3 -تصبح الرقابة الشرعية في المؤسسات رقابة شكلية تكميلية هامشية، وبهذا تشبه المؤسسات الإسلامية، إلى المؤسسات الأخرى التي لا أثر لأحكام الشرع عليها أو في تعاملاتها أو سلوكياتها.
4 -وصلت بعض البنوك إلى الاعتماد على غير ذوي الاختصاص بالفقه، أو على بعض المختصين غير المؤهلين الذين لا يعرفون عن المؤسسة الإسلامية إلا اسمها فتصدر فتاوى هزيلة، أو فتاوى غير دقيقة، مما يوقع المؤسسات في مخالفات شرعية، فتفقد ثقة الناس بها، وقد يؤدي الأمر إلى قطع التعامل معها عند فئة ليست بالقليلة من المتعاملين.
5 -ضياع بعض حقوق العاملين أو المتعاملين، لأن غياب الشرع انفلات لسلوك الإنسان، لأنه بطبعه يميل إلى المخالفة. ومن هنا لابد من رقيب يضبط تعاملات وعقود هذه المؤسسات. فالرقابة الشرعية تتدرج من الرقابة العامة على كل الخلق (رقابة الله عز وجل) ، ورقابة (الرسول صلى الله عليه وسلم) ويمثله بعده ولي الأمر (الحاكم) ، (رقابة المؤمنين) وهذه تمثلها قوانين وتنظيمات إدارية.