فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 2118

وهذه الرقابة تأخذ أشكالًا ثلاثة، الرقابة الشرعية، الرقابة المالية، الرقابة الشعبية - رقابة الناس المتمثلة بالحق العام والمصلحة العامة - وهذه تكون حسبة لله تعالى، فشهادة الخلق لسان الحق. وإذا كثرت الشكوى من الناس على المؤسسة، فيعني هذا وجود مخالفات لا يرضى عنها الناس.

والذي يهمنا هنا هو الرقابة الشرعية، التي تعد من أهل الاختصاص وأهل الذكر في هذا المجال. وتكون على علم تام بفنيات عمل المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية، ومتطلباته المتنوعة والمتعددة، وليس فقط ذات إلمام عام بالكليات والعموميات.

وتخصص هذه الرقابة يقوم على معرفة أمور ثلاثة:

1 -طبيعة النشاط، لأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره.

2 -المناخ الذي تباشر فيه المؤسسات أعمالها، والذي تسيطر عليه القوانين والأنظمة الوضعية. وهذا يفرض صعوبات على هذه الهيئات، مما يتطلب تخصصًا ومهارة فنية دقيقة.

3 -البعد العالمي في النشاط المصرفي والمالي، بطريق مباشر أو غير مباشر من خلال التعامل مع المؤسسات في السوق العالمية.

ومن هنا يبدأ عمل الرقابة الشرعية من صياغة النظام الأساسي وعقد التأسيس فتحرص هذه الهيئة على استخدام المفردات الشرعية، وتؤكد على تعامل المصرف وفق الشريعة الإسلامية. ثم صياغة العقود التي يجوز للمصرف استخدامها، بما يحفظ حقوق المساهمين وحقوق المودعين، كما للهيئة الشرعية حق اختيار الموظفين وتعيينهم، أو وضع مواصفات وواجبات وظيفية. ليستطيع المصرف الاطمئنان إلى التطبيق السليم. ولهيئة الرقابة الشرعية التدقيق على الاتفاقات التي ينشئها المصرف مع المؤسسات المحلية والعالمية، وتشرف على كيفية توزيع الأرباح، وتوزيع أموال الزكاة والصدقات، وتتابع تنفيذ العقود والمعاملات يوميًا.

وهذا الأمر يعتمد على طريقة الرقابة الشرعية، فقد تكون هذه الرقابة من عالم واحد متخصص في الشريعة ويسأل فقط من قبل إدارة البنك في عدم التأكد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت