من عقدها، دون أن يتوجه إلى ميدان العمل ويتأكد كيف يتم هذا العقد، فهذا الأسلوب غير كاف للتأكد من شرعية المعاملات.
وتقرير الرقابة الشرعية يقتصر فقط على نماذج العقود التي عرضت عليه، بينما يجب أن يكون تقريرها موضحًا لكل العمليات والعقود والأنشطة قد تمت وفق الشريعة الإسلامية.
ومن المصارف ما تتخذ لجنة فتوى ومنها يسمى المستشار الشرعي، ولا تجتمع هذه اللجنة إلا مرة في العام، ولا دور لها إلا في المسائل التي يطلب المستشار الشرعي تحويلها عليها لبحثها وإعطاء الرأي الشرعي فيها.
ومن المصارف ما تتخذ مكتبًا للتنسيق من داخل المصرف، يتولى مراقبة أنشطة البنك ثم يقدم تقريرًا للمستشار الشرعي أو لجنة الفتوى. وفي ضوء هذا التقرير تعد الرقابة الشرعية تقريرها عن عمليات وأنشطة المصرف.
ومن المصارف ما تتخذ مراقبًا شرعيًا فقهيًا، يتولى الزيارات الميدانية لأقسام وإدارات وفروع المؤسسة، ويسجل ملاحظاته ثم يقدمها لهيئة الرقابة الشرعية، والتي تتكون على الأقل من ثلاثة أعضاء، ويتم دراسة هذه الملاحظات أسبوعيًا، أو كل أسبوعين على الأكثر فتكون الهيئة الشرعية قد اطلعت طوال العام على عمليات وأنشطة المصرف، ثم تقدمها في ضوء ذلك أمام الهيئة العمومية.
وحتى تتم الاستفادة من الرقابة الشرعية، يجب أن تكون مستقلة ولا يكون المدقق عاملًا في أي نشاط أو إدارة يريد المراجعة عليه وتدقيقه. وعلمية التدقيق يجب ألا تكون محدودة، وتعطي الصلاحيات للمدقق بالاطلاع على المعلومات والسجلات والمستندات والأصول والالتقاء بالعاملين، ويجب أن يحصل على المعلومات، والتفسيرات التي يراها مناسبة لإنجاز عملية التدقيق بصورة سليمة.
فكلما ضعفت الرقابة الشرعية، كلما أثر ذلك على ثقة الناس بالمؤسسة فتتأثر أسهمها في السوق المالي. وهذا ما نلاحظه على بعض البنوك الإسلامية فسهمها في هبوط مستمر. بينما نرى بيت التمويل الكويتي في نمو مستمر بل وتتفرع عنه مؤسسات عدة وشركات تابعة لها. وذلك لثقة الناس بهيئة الرقابة