فهرس الكتاب
ووسائل التقنية المتطورة , ليحقق الأهداف المرجّوة.
رابعًا: التخلف في قضايا الزكاة:
صورة الزكاة المعاصرة متخلفة نسبيًا , ولا تعطي الصورة اللائقة بالتشريع السماوي الإلهي, وذلك في عدة جوانب , منها:
1 -المؤسسات الزكوية: تخلو معظم بلاد المسلمين من وجود مؤسسات متخصصة ومتفرغة لمحاسبة الزكاة , لحصرها , وجمعها , وتوزيعها.
2 -الهيئات الشرعية: تخلو معظم بلاد المسلمين اليوم من وجود هيئات شرعية من كبار العلماء يتابعون أمور الزكاة , ويجتهدون في القضايا المعاصرة , والمستجدات الدائمة , ويواكبون التطورات في أنواع الأموال , وما يخضع للزكاة, وأنصبتها , والمقدار الواجب فيها , وكيفية تحصيلها وتوزيعها , ومعظم الهيئات الموجودة غير متفرغة لذلك.
وهذه الهيئات الشرعية تحتاج للاستعانة باللجان العلمية في المحاسبة, والإحصاء , والخبراء بالتجارة , والزراعة , والمصارف.
3 -تعطيل الاجتهادات الجديدة: يقدم العلماء والباحثون فرديًا وجماعيًا في هيئات الفتوى , وفي المؤتمرات والندوات , اجتهادات جديدة قيمة تتابع الأموال الزكوية الجديدة , وترشد إلى الأحكام الشرعية في الزكاة المعاصرة , ولكن معظم هذه الاجتهادات لا تأخذ طريقها للتنفيذ , وكأن هناك حاجزًا بينها وبين التطبيق , لعدم الوعي الكافي لها من جماهير الناس , وعدم الالتزام بها رسميًا في التشريع والأنظمة , وعدم المتابعة والاهتمام من المؤسسات والجمعيات , وينتج عن ذلك ما سبق في الفقرة الثانية من التطبيق الجزئي للزكاة.
خامسًا: الخطأ في صرف الزكاة:
وينتج عن الأمور السابقة وقوع الخطأ الفاحش في توزيع الزكاة وصرفها في بعض الأحيان , فلا تقع الزكاة موقعها الشرعي , أو تتجاوز الحدود والشروط التي وضعها الفقهاء لاستحقاق الزكاة كالغارم وابن السبيل , وفي سبيل الله ,
أو دفعها لغني , أو ذي مرة قوي , أو دفعها لمن تجب له النفقة من الزوجة والأقارب, أو دفعها لبناء مسجد (وهو لا يجوز إلا على رأي وعند الضرورة القصوى التي حددها الفقهاء) أو دفع الزكاة لبناء مدرسة , أو لمستشفى خيري