فهرس الكتاب

الصفحة 670 من 2118

(5/ 278) , نسأل الله أن يردنا إلى ديننا ردًا جميلًا , ويعيد لنا تطبيق الإسلام كاملًا في الحياة.

(37) يقول العلامة الشيخ القرضاوي:"الزكاة حق ثابت مقرر"فريضة من الله"ولكنه في الأصل حقًا موكولًا للأفراد يؤديه منهم من يرجو الله والدار الآخرة , ويدعه من ضعف يقينه بالآخرة , وقل نصيبه من خشية الله , وغلب عليه حب المال في قلبه على حب الله (كما هو الواقع اليوم لدى كثير من أغنياء العصر) كلا , إنها ليست إحسانًا فرديًا , وإنما هي تنظيم اجتماعي تشرف عليه الدولة (كسائر أعمالها الأساسية) ويتولاه جهاز إداري منظم يُقْدم على هذه الفريضة الفذة جباية ممن تجب عليه , وصرفًا إلى من تجب لهم"فقه الزكاة 2/ 747.

فالزكاة حق شرعي مقرر في مال الأغنياء للفقراء والمساكين وغيرهم , الخطاب فيها موجه أصلًا إلى الحكام وليس إلى الأفراد , قال تعالى مخاطبًا رسول الله صلى الله عليه وسلم - وهو رئيس الدولة الإسلامية الأولى -: (خُذْ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها) التوبة / 103 , وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم:"أُمِرتُ أن أقاتلَ الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله , وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة , ويؤتوا الزكاة , فإن فعلوا ذلك عَصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها , وحسابهم على الله"أخرجه مسلم (1/ 202 رقم 22) وقال عليه الصلاة والسلام:"ومن منعها فإنا آخذوها وشطر ماله , عَزَمَةً من عَزَماتِ ربنا"أخرجه أبو داود (1/ 363) والنسائي (5/ 11) وأحمد (5/ 2 , 4) وهو حديث حسن , فالإسلام أقام الدولة لتكون رائدة في تطبيق الزكاة لتسارع إلى إقامتها والمبادرة لها.

(38) يحذر الشيخ القرضاوي حفظه الله تعالى من التعقيد والإسراف والاضطراب الذي يلازم الأجهزة الإدارية اليوم إذا كانت الدولة هي التي ستجبي الزكاة وتصرفها , وإن ذلك سوف يتسرب إلى إدارات الزكاة , (انظر: لكي تنجح مؤسسة الزكاة ص 10) وهذا تخوف له وجاهته , وهو أمر واقعي , ثم قال:"و قد أثبتت التجربة في بعض البلاد التي تقوم حكومتها على أمر الزكاة أنها لم تحقق ما كان مرجوا منها"المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت