فهرس الكتاب
عمن يقتدى بقوله من الصحابة وسلف الأمة فإذا وقع في نفس المؤمن المطمئن قلبه بالإيمان المنشرح صدره بنور المعرفة واليقين منه شيء , وحاك في صدره لشبهة موجودة ولم يجد من يفتي فيه بالرخصة إلا من يخبر عن رأيه وهو ممن لا يوثق بعلمه وبدينه بل هو معروف باتباع الهوى فهنا يرجع المؤمن إلى ما حاك في صدره , وإن أفتاه هؤلاء المفتون وقد نص الإمام أحمد على مثل هذا" [1] "
السادس: أن يعتقد فيمن يقلده الفضل من حيث علمه وعمله، ويتجنب الأميين، ومدعي العلم، والرؤوس الجهال التى تفتي بغير علم فتضِل وتُضِل، والأصل أن المسلم يجل كافة العلماء ويوقرهم.
فإذا توافرت القيود المذكورة جاز الانتقال من قول إلى قول، وعليه يحمل قول من قال بإباحة تتبع الرخص استدلالا بعموم النصوص الداعية إلى التيسير والترفق.
3 -البعد عن التحايل والعقود الصورية المستهدف منها الوصول إلى التمويل الربوي بغير وسيلة ربوية.
إن الشريعة الإسلامية حرمت الربا بكافة صوره وأشكاله وألوانه، وحرمت كل ذريعة ووسيلة وطريق يؤدي إلى الربا، ومما استقر عند أهل الفقه من قواعد أن ما يوصل إلى الحرام فهو حرام.
وقد شاع وانتشر عن كثير من البنوك الإسلامية أنها تحايلت على الربا ووصلت إليه، وكان المتهم الرئيس في ذلك هم هيئات الرقابة الشرعية.
وقد لعن الله أقواما تحايلوا على الحرام بصور شتى، وأشكال مختلفة، فاستحلوا الربا باسم البيع، والزنا باسم النكاح، والخمر بتسميتها بغير اسمها، والقتل بالسياسة، ولأهل العلم كلام نفيس في ذم الحيل والمحتالين.
وقد أغنتنا الشريعة الإسلامية بأصولها وقواعدها وفروعها، وفيها من السعة
(1) - ابن أمير الحاج - التقرير والتحبير - 3/ 330 - دار الكتب العلمية.