فهرس الكتاب
والمرونة ما تستوعب معه حاجات العصور المختلفة، فلا حاجة للتحيل على الحرام، أو اتباع الآراء الشاذة أو الضعيفة.
ثانيا: العمل على تطوير العمل المصرفي الإسلامي وتقديم الابتكارات في مجال الأدوات المالية التى تستوعب رؤوس الأموال الإسلامية.
إن الحاجة إلى تجديد وتطوير العمل المصرفي الإسلامي وتقديم المزيد من الابتكارات في هذا المجال هو فرض الوقت بالنسبة لهيئات الرقابة الشرعية والجهات المعنية بهذا الأمر، فالوقوف بقوة في مواحهة تحديات العولمة والمنافسة الشرسة التى تشهدها الساحة الاقتصادية محليا وعالميا، والاستفادة من رؤوس الأموال العائدة من الغرب بسبب الخوف من مخاطر التجميد والمصادرة تحتاج إلى ثورة فقهية اجتهادية في مجال استنباط وابتكار أدوات مالية مناسبة، وهيئات الرقابة الشرعية هم أول المعنيين بهذا الأمر.
لقد رصد كثير من المراقبين للمصرفية الإسلامية ضعف الابتكار والتجديد، وأن البنوك الإسلامية تفوقت في جذب المدخرات لكنها لم تتفوق في مجال استثمار تلك الأموال، وضعف دورها في تمويل المشروعات التنموية.
وينتقد بعض الباحثين الدراسات الشرعية المعنية بالصيرفة الإسلامية المنشورة من أنها:
-تشكل دراسات تعليمية أكثر منها بحثية.
-لا تعتني بتطوير الصيغ الفقهية للمعاملات المالية التى تطبقها المصارف الإسلامية أو استحداث صيغ جديدة.
-لا يوجد اهتمام بالدراسات التى تبحث النواحي الفقهية مقرونة بتطور نظام الصيرفة العالمية.
-عدم الاهتمام بالدراسات التى توضح كيفية استغلال التمويل المصرفي الإسلامي في معالجة المشكلات الاقتصادية للأمة كالبطالة والفقر ....
وتنتهي هذه الدراسة إلى نتيجة مفادها:"المصارف الإسلامية مهيأة الآن لتلعب دورا كبيرا وأساسيا في التطور الاقتصادي واجتذاب فرص الاستثمار ولكن"