فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 2118

الناس." [1] "

ويقول النووي:"شرط المفتي: كونه مكلفا، ثقة، مأمونا، منزها عن أسباب الفسق وخوارم المروءة، عفيف النفس، سليم الذهن، رصين الفكر، صحيح التصرف والاستنباط، متيقظا" [2]

ومن هنا فمن يعين في هيئة الرقابة الشرعية لشهرته الواسعة الإعلامية وحضوره المتميز في وسائل الإعلام، أو لكونه من أهل الحظوة والقرب من الساسة،

أو طالبا لأجر دون أن يكون له رصيد علمي معتبر فلن يصلح للقيام بمثل هذه الوظيفة ويفقد العمل المصرفي الإسلامي تميزه وأصالته وقدرته على البقاء في عالم المنافسة الشرسة.

4 -التواصل والتنسيق بين المصارف الإسلامية والمؤسسات الشرعية والاقتصادية والمالية في الجامعات، والمجمعات، والمراكز البحثية، ودور الإفتاء، وبهذا يتسنى للمصارف الإسلامية الاستفادة من الدراسات التى تقوم بها تلك الجهات وفق الآليات المعروفة مثل التى تقوم بها المؤسسات المالية الغربية مع المؤسسات البحثية والأكاديمية.

5 -الإكثار من عقد المؤتمرات والندوات العلمية التى تعتني بالتطوير والابتكار والتجديد، وتنفيذ توصياتها وقراراتها.

ثالثا: مراعاة المقاصد العامة للشريعة الإسلامية في مجال الاستثمار والتنمية.

كثيرا ما ينحصر دور هيئة الرقابة الشرعية في إضفاء الشرعية على عمليات البنك متلمسين تخريجا معينا لها دون ربط الجزئيات بالكليات، والفروع بالمقاصد، وأدى بهذا بدوره- كما أسلفنا - إلى خلل عظيم، وعدم مشاركة البنوك الإسلامية في مشاكل الأمة مع أنها تستثمر أموال المسلمين، والأصل أن ينتفع

(1) - ابن القيم - إعلام الموقعين عن رب العالمين - 4/ 173

(2) - الإمام محيي الدين زكريا بن شرف النووي - المجموع شرح المهذب - 1/ 41

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت