فهرس الكتاب
الشريعة الإسلامية"."
والواضح أن عدم النص على ذلك في النظام الأساسي أو عقد التأسيس سيؤدي إلى عدم صدور الإذن من الجهات المختصة بالإنشاء، فهذا الشكل إذن من ضروريات إقامة الشركة والسماح لها بممارسة أعمال ممنوعة على المؤسسات والبنوك التجارية العادية ممارستها وفقًا للقانون رقم (10) لسنة 1980م بإنشاء المصرف المركزي.
وتوجب الشكلية هذه أن يعنون المصرف بأنه مصرف إسلامي كما هو الشأن في مصرف فيصل الإسلامي وبنك دبي الإسلامي، ومصرف أبو ظبي الإسلامي، والشركة الاستثمارية الإسلامية ... الخ. فمعنى ذلك أن التسمية مطلوبة ضرورة كإجراء للإنشاء، وهو ما تراه للسلطات المختصة أن هذا أمرًا مهمًا وفقًا لأن الوصف يدل على الموصوف، بل هو يُعدّ مظهرية للبنك تميزه عن غيره من البنوك التجارية.
ب) تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية، إن الشريعة الإسلامية بما تحويه من أحكام فيها ما هو قطعي في ثبوته ودلالته، ومنها ما هو ظني في ثبوته أو دلالته.
وما هو قطعي في ثبوته ككتاب الله سبحانه وتعالى جميعه، ومنها ما هو ظني الثبوت كبعض أحكام السنة، وكذلك منها ما هو قطعي في دلالته كالقرآن والسنة، ومنها ما هو ظني في دلالته.
وبالتالي يثور السؤال التالي: هل الالتزام المطلوب من البنوك الإسلامية هو الالتزام في حدود الأحكام الشرعي القطعية فقط؟.
الواضح أن الأمر يتعدى ذلك، فلا بد من تطبيق جميع الأحكام الشرعية وتنزيل هذه الأحكام على وجوه المعاملات المالية وأسس التنمية وسياستها، بحيث يخرج العمل المصرفي في هذه البنوك بتنظيم يميّزه عن غيره من البنوك التجارية