7-أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الجهاد والسير: باب يكتب للمسافر مثل ما كان يعمل في الإقامة ح (2996) . وأبو داود في سننه: كتاب الجنائز: باب إذا كان الرجل يعمل عملًا صالحًا فشغله عنه مرض أو سفر ح (3091) ، وأحمد في مسنده (4/410) .
8-حديث صحيح مضى تخريجه ص 10.
9-أخرجه الترمذي في سننه: كتاب الزهد: باب ما جاء في الصبر على البلاء ح (2405) ، وقال: هذا حديث حسن صحيح. وابن ماجه في سننه: كتاب الفتن: باب الصبر على البلاء ح (4023) ، وأحمد في مسنده (1/172) ، والحاكم في مستدركه (1/42) ، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين. وقال الذهبي: على شرط مسلم. وأنظر صحيح سنن ابن ماجه للألباني ح (3249) .
عليه وسلم:"عجبًا لأمر المؤمن إن أمره كله خير، إن أصابته سراء شكر، فكان خيرًا له؛ وإن أصابته ضراء صبر، فكان خيرًا له" (10) .
هذا، وإن الاستشفاء مطلوب من المسلم، يبذل في سبيله الغالي والرخيص. ولا يعارض ذلك ما ذكر من أجر المرض لمن صبر. ففضل الله على الصحيح عظيم، له مثل أجر المريض أو يزيد- كما سبق. والاستشفاء مطلوب من سائر الأمراض عضوية أو نفسية، ويسلك في سبيله أي الأدوية مادية أو معنوية. وإن الرقية وهي: ما يُقَرأ من الدعاء لطلب الشفاء بالقرآن وأسماء الله وصفاته وبالذكر؛ نوع من العلاج له أثر مادي من الأمراض العضوية، كما أن له أثرا في الجوانب المعنوية، والنفسية. وهذا معهود ومجرب لا يماري فيه عاقل.
... ولما كانت الرقية مطبقة شرعية عقائدية- احتاجت إلى بيان ضوابطها وحدودها وألفاظها، حذرًا من أن تكون وسيلة لضعاف النفوس، ومرضى القلوب، يبتزون بها الناس، ظلمًا وبهتانًا ودجلًا، ويقع من ذلك شر عظيم على الأفراد، والأسرة، والمجتمع. وهذا البحث معني ببيان الرقى الشرعية وضوابطها وألفاظها ومذاهب الفقهاء فيها - لعل الحريص على دينه يجد فيه بغيته، ويهتدي إلى الصواب في التعامل مع مرضاه على ما تبين من صحيح الطب النبوي.