10-أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب الزهد: باب المؤمن أمره خير كله ح (2999) ، وأحمد في مسنده (4/332) . انظر فتح الباري لابن حجر (10/106) : كتاب المرض. قال المنذري: النبي (صلى الله عليه وسلم) يبشر المؤمن بما يصيبه، ويخبره أن كل شيء أحاطه كسب منه ثوابًا: فإن أمره الله بنعم فحمده نال أجرًا، وإن أصابته سيئة فصبر نال ثوابًا؛ فهو في الحالتين مكرم مثاب مؤجر- الترغيب والترهيب (4/278) .
مذاهب الفقهاء:
... اتفق الفقهاء: الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة على جواز الاستشفاء
والرقية، لكنهم اختلفوا في التساوي بين الفعل والترك، أو الفضيلة، أو الكراهة.
المذهب الأول:
... ذهب الحنفية والمالكية إلى الجواز، بمعنى الإباحة بين فعل الرقية أو تركها (11) . ولا يشوش على هذا تعبير بعضهم بـ"لا بأس". فقد عبر بعض الحنفية كابن عابدين وابن أبى زيد القيرواني عن الجواز بلفظ"لا بأس بالمعاذات" (11) و"لا بأس بالاسترقاء والتعوذ" (12) . والمراد الجواز. لكن من له قوة على الصبر فالمستحسن عدم الاسترقاء، وهذا لا ينفي الجواز. نبه على ذلك النفراوي من المالكية فقال: تعبير المصنف"بلا بأس"يقتضي أن الأحسن عدم الاسترقاء، وتسليم الأمر إلى الله (12) . ويدل على هذا قوله صلى الله عليه وسلم"يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفًا بغير حساب، وهم الذين لا يرقون ولا يسترقون وعلى ربهم يتوكلون" (13) .
ففي هذا ذم الاسترقاء. وحديث أن جبريل كان يرقي النبي صلى الله عليه وسلم يقتضي مدح الاسترقاء، وإن فعله أحسن من تركه. ثم أجاب النفراوي بقوله: والجواب عن هذه المعارضة من وجهين: أحدهما: أن الاسترقاء الذي يحسن تركه الاسترقاء بكلام الكفار أو الألفاظ المجهولة التي لا يعرف معناها كالألفاظ العجمية. والاسترقاء الحسن ما
11-انظر حاشية ابن عابدين (6/363) ؛
12-انظر الفواكه الدواني للنفراوي (2/368) ؛
13-الفواكه الدواني للنفراوي (2/369) .