فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 38

وهو يخطو نحو داخل بيته، بعد أن فتح الباب، نظر في المرآة الجدارية، هذه المرة، صدقته المرآة، لم يشاهد على صفحتها الملساء، شكله..

النفق

…توطئة:

كهرباء صاعقة واحدة، تقدر بقدرة الكهرباء، التي تنتجها ماكينات البشر على سطح الأرض.

حرارة بركان واحد، تقدر بطاقة أفران الأرض ـ العالية والمنخفضة ـ على حدّ سواء؛ فهذه تعجز، جميعًا، عن أن تصهر الصخور والأتربة، وتحيلها إلى مهل وطفّ، كما يفعل البركان.

في الحقيقة قدرة الطبيعة غير! فالإنسان ما زال يلهث وراء الصانع الأول، ذي القدرة الهائلة المطلقة، كما يحاول، منذ نشأته تقليده، فيما أراد أن يبتكر ويخترع: الطائرة والطيور، السفينة والأسماك، والحلزون والرادار فالإنذار المبكر. النحل ـ النمل والتخاطر عن بعد وعن قرب..

أواه..! ماذا أكتب الآن؟ هل أنا في صدد بحث علمي؟ أم انتويت مذ أمسكت بالقلم أن أكتب قصة قصيرة؟

عفوًا.. بل عذرًا، سأعود إلى القصة التي انتويت كتابتها.

…المكان:

طبعًا، لا بدّ للقصة، من مكان، لتثبيت معالمها، ولا بدّ لها أيضًا، من زمان. غير أن هذا"الحد"الأخير، ما زال مجهولًا لدي، إذ لا أدري في أي عصر جيولوجي حصل حدوث ذاك النفق العظيم، في منطقة (عريقة) . هو نفق طبيعي، أي حدث بقوة الطبيعة ـ الآنفة الذكر ـ لا بقوة الإنسان، ولا من صنع يديه، تكوّن بفعل بركان، ثار في أحد عصور الأرض الجيولوجية، نفق هائل! يحتاج إلى أكثر من ضعف سكان الأرض الحاليين، ليتموا حفره سمي بالجو ـ (جو عريقة) ـ نظرًا لضخامته واتساعه، بلدة (عريقة) اشتهرت به، وبوساطة"صيته"أمّها السياح من أقطار العالم.

وأعترف أنني إنسان فضولي، دفعت بحكم فضولي هذا، لمشاهدة النفق العجيب.

ودعوت أصحابي. دهشنا بطوله وكبر جوفه، وشكله المخروطي، أو شبه الدائري. هذا جو! أو فضاء حقيقي، يقع تحت الأرض. يحاول أن يجاري الفضاء الآخر، فوق الأرض. كنا عشرة أصحاب. دخلنا إلى بطن هذا العالم السري، من فتحة ـ باب حجري يدعى بـ (الحلس) . كان معنا الدليل، بصحبة مصباح كهربائي، شرح لنا ميزات النفق، وصناعة الطبيعة الجبّارة فيه..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت