فهرس الكتاب
الصفحة 19 من 352
وفي رواية (الأشرعة) نرى هذا الراوي لا يكتفي بشخصية واحدة، بل ينتقل من شخصية إلى أخرى، وحين يحلُّ في إحدى الشخصيات يتماهى بها، حتى إذا غادرها إلى غيرها نقل تماهيه معه، وبالتالي جسَّد وظيفة لم يُصْطَنع لها أيضًا، هي الإسهام في خلق عدد من الشخصيات. وراوي (الأشرعة) في هذه الحال أشبه بالراوي الحيادي العالم بكل شيء في رواية (ليلة المليار) لغادة السمّان، وخصوصًا التشابه بينهما في بناء الرواية استنادًا إلى الراوي الرَّحَّالة، وكأنّ اللاموقع طابق الموقع في هاتين الروايتين، وأسهم مثله في بناء رواية درامية تبدأ بالحديث عن نقاط عدّة مختلفة متباعدة ثم تترك الخيوط تلتقي في بؤرة مركزيّة تتعقّد قبل أن تؤول إلى الحلّ.
حجم الخط: