فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 352

ينطلق التحليل هنا من أن (الحكاية) مجموعة من الحوادث المتخيَّلة التي يسردها سارد، أو راو، متخيَّل. ولكنني لن ألتفت إلى تحليل الحدث المسرود، بل سألتفت إلى فعل السرد نفسه على أنه خطاب ذو علاقتين: الأولى بين الخطاب والفعل الذي ينتجه، والثانية بين الخطاب والحوادث التي يسردها. وقد نبع اختيار المنهج للخطاب السرديّ، أو خطاب الحكاية، من أن النموذج المحلَّل - وهو رواية (كريمة) (1) للدكتور مانع سعيد العتيبة - اصطنع ساردًا، ووكل إليه مهمّة الفعل السرديّ، وجعله وحده مسؤولًا عنه، دون أن يُشْرك فيه أيًّا من الشخصيات الروائية.

ولاشكّ في أن علاقتي الخطاب السرديّ هما اللتان سمحتا لي بتحليل (الحكاية الروائية) بادىء الأمر، ثم تحليل العلاقة بين (الروائي والسارد) ، لأخلص بعد ذلك إلى تحليل العلاقة بين (السارد والمسرود) . ومن ثَمَّ كانت رواية (كريمة) نموذجًا لتحليل الفعل السرديّ، وليست مناسبة لتحليل محتوى الحوادث المسرودة .ذلك لأن هذه الرواية في المنظور المنهجي لخطاب الحكاية نصٌّ سرديّ أنتج فعلًا تخييليًا، وليست محتوى أو مضمونًا صالحًا للتلخيص والتفسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت