فهرس الكتاب
ولا تختلف دائرتا سلمى والأميرة عن دائرة كريمة في أن حافز الحبّ يُوجِّه سلوكات القابعين فيهما، وهم أبو يوسف والأميرة وسلمى. ولكنّ الرواية لا تعرض بداية علاقة الحبّ ولا تطوّراتها، بل تعرض خواتيمها المتمثّلة في انصراف أبي يوسف إلى عشيقته سلمى وإهماله زوجته، وفي محاولة سلمى الزّواج منه بادّعاء حملها وخوفها من الفضيحة. والواضح أن الرواية اختارت خواتيم العلاقة في هاتين الدّائرتين لتُعجِّل في قيادة دائرة كريمة إلى صدارة الحدث الروائيّ. ومن ثَمَّ أعلنت التنافس الحادّ بين الأميرة وسلمى على أبي يوسف، وغضب الأميرة من زوجها أبي يوسف لإهماله لها، واقتراب سلمى من النجاح في الزّواج من أبي يوسف لأنه راغب في الاحتفاظ بطفله منها. ههنا يبرز الحافز الثّالث، حافز الكراهية ليفضح ادّعاء سلمى بالحمل، وخيانتها أبا يوسف مع عشيقها (محمود) ، ثمّ استبعاد دائرتها، وعودة الصّفاء إلى علاقة أبي يوسف بزوجته الأميرة، واكتمال الحلْقة السّرديّة الثانية.