فهرس الكتاب
يشير الجدول السابق إلى التطابق بين مانع وأبي يوسف، فكلٌّ منهما خليجيّ شاعر ذو صلة قويّة بالمغرب. وهذا التطابق الشكلي ليس مستمدًا من إشارات سريعة، كما هي حال الإشارتين في ص 573 وص 617 إلى أن أبا يوسف من دولة الإمارات. أو من إشارات مضمونية متأنية، كما هي حال اهتمام أبي يوسف بالشعر إبداعًا وروايةً، إذ قدَّم في الرواية خمسة وسبعين بيتًا من إبداعه في الشعر الفصيح (10) ، وبيتين من الشعر النبطي (11) ، وروى خمسة أبيات لشعراء آخرين (12) .أو حال دولة المغرب التي تدور فيها الحوادث الروائية، فحسب. بل إن التطابق الشكلي مستمدّ أيضًا من خارج رواية كريمة. إذ إن مانع سعيد العتيبة أصدر عددًا كبيرًا من دواوين الشعر، ولديه عادة في هذه الدواوين هي تدوين اسم المكان الذي ألَّف فيه القصيدة، وتاريخ تأليفه لها. وقد راجعتُ ديوان (ضياع اليقين) (13) ،وهو الديوان التاسع عشر للشاعر العتيبة، بغية تتبُّع أسماء الأمكنة والتواريخ الخاصة بقصائد الديوان، وهي أربع وعشرون قصيدة. فلاحظتُ أن عشر قصائد أُلِّفت في الرباط وغنتوت، خمس في الرباط (14) ، وخمس في غنتوت (15) (قرب تطوان) . وهذا يدلّ على صلة العتيبة القوية بالمغرب، وإنْ كانت تواريخ إبداع هذه القصائد تدلّ على الأمر نفسه على نحو أكثر عمقًا. فالقصائد مؤرَّخة في: