فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 352

رغم كل ساعات العمل الطويلة التي كان يقضيها أبو يوسف سواء في مقر الشركة أو في المنشآت نفسها .. إلا أنه كان دائم الابتسام والرضا .. يذكر التعب ويتظاهر بالارتياح. وكانت كريمة مواكبة لهذا التطور الجديد الذي حدث ومساهمة إلى حد ما في جعل ساعات الراحة لأبي يوسف أشبه ما يكون بالمهرجان .. سواء بتنوع المشروبات التي تعدّها أو الوجبات التي تطلب من الطباخ أن يجهزها .. ولكنها بدأت تلاحظ أن أبا يوسف لم يعد ذلك المهتم بها والمتأثر بجمالها .. وهي ترفض بكل تأكيد أن ينظر إليها كخادمة أو جارية. إنها كريمة عبد الرحمن التي يجب أن تحمل اسمه وتصبح زوجته ثم بعد ذلك تقوم بتدميره انتقامًا لأبيها .. ولم تتورع وهي تحاول إيقاعه في مصيدتها من الظهور أمامه بملابس النوم الشفافة .. بل وأحيانًا بملابسها الداخلية حينما كانت تترك باب غرفتها مفتوحًا بحيث لا مفر لديه من رؤيتها وهو يصعد إلى غرفته المجاورة أو ينزل منها. كانت كريمة تدرك خطورة سلاح الإغراء على أبي يوسف .. وتعرف أيضًا أنها سيدة هذا السلاح الأولى.. فهي ذات جسم رياضي متناسق .. وأنوثتها لا تقاوم .. وتعجبت كيف لم تستطع رغم مرور أكثر من سنة على معرفتها بالرجل من الإيقاع به. صحيح أنه مصر على النظر إليها بعين الأب، ولكنها لم تفهم كيف يبقى على إصراره وهي تصارحه بأنه لن يكون أبًا ولن تكون هي ابنته ... ) (17) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت