فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 18 من 80

لكن النصارى مع هذه البينات الصريحة الواضحة عن حقيقة الروح القدس المذكورة في كتب الله السابقة واللاحقة ، يأبى عليهم ضلالهم وانحرافهم عن الحق إلا تحريف مثل هذه النصوص المحكمة ، وتأويلها على غير مراد الله عز وجل ، أحدثوا ذلك وأقروه في مجامعهم بعد عدة قرون من رفع المسيح ـ عليه السلام ـ فأولوا تلك النصوص وحرفوها ، وحرفوا الكثير من أحكام تلك الكتب لتوافق اعتقادهم ألوهية المسيح وألوهية الروح القدس ، فأحدثوا عقيدة التثليث الذي يتكون عندهم من الآب والابن والروح القدس ، وغير ذلك الكثير مما حرفوه وبدلوه ، وخالفوا فيه كتب الله المنزلة.

المبحث الثاني: مراحل إقرار النصارى ألوهية الروح القدس

بعد أكثر من ثلاثة قرون من رفع المسيح ـ عليه السلام ـ اجتمع الخلف من النصارى في نيقية سنة 325 م ، وصدر عن هذا الاجتماع أول قانون إيمان مقدس لهم ، أقروا فيه اعتقاد ألوهية المسيح ـ عليه السلام ـ كما أشاروا فيه إلى الروح القدس بقولهم: (( ونؤمن بالروح القدس ) ) (81) دون أن يذكروا حقيقته والأعمال الموكولة إليه ، وإنما أعلنوا إيمانهم به فقط ، ولعل عدم ذكرهم لحقيقته لأجل تبرئة أنفسهم من الافتراء اليهودي على الروح القدس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت