فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 19 من 80

وبعد أكثر من خمسين سنة عقدوا مجمعًا آخر في مدينة القسطنطينية سنة 381م ، فأقروا قانون الإيمان السابق في نيقية ، ثم أضافوا الاعتقاد بألوهية الروح القدس ، مع بيان بعض صفاته ، فقالوا: (( ونؤمن بالروح القدس الرب المحيي المنبثق من الآب ، الذي هو مع الآب والابن مسجود له وممجد ، الناطق في الأنبياء ) ) (82) ، وجاء أيضًا عن صفات الروح القدس حسب تعبير أحد قديسيهم القدماء قوله: (( الناطق بالناموس ، والمعلم بالأنبياء الذي نزل إلى الأردن ونطق بالرسل ، وهو يحل في القديسين ، وهكذا نؤمن به أي أنه الروح القدس روح الله ) ) (83) ، كما جاء في قاموس كتابهم المقدس: (( ويعلمنا الكتاب المقدس بكل وضوح عن ذاتيةالروح القدس ، وعن ألوهيته ، فنسب إليه أسماء الله كالحي ، ونسب إليه الصفات الإلهية كالعلم ، ونسب إليه الأعمال الإلهية كالخلق ، ونسب إليه العبادة الواجبة لله ، وإذ حبلت السيدة العذراء حبل بالمسيح فيها من الروح القدس ، ولما كتب الأنبياء والرسل أسفار الكتاب المقدس ، كانوا مسوقين من الروح القدس ، الذي أرشدهم فيما كتبوا ، وعضدهم وحفظهم من الخطأ ، وفتح بصائرهم في بعض الحالات ليكتبوا عن أمور مستقبلة ) ) (84) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت