فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 28 من 80

أما مرحلة اعتقادهم ألوهية الروح القدس بعد مراحل إقرار ألوهيته في مجمع القسطنطينية ، بعد هذه المدة التي تجاوزت أكثر من ثلاثة قرون من رفع المسيح ـ عليه السلام ـ فهو مردود وباطل ، كما سنعرف ذلك في المباحث القادمة إن شاء الله .

المبحث الثالث: مرحلة اعتقاد النصارى ألوهية الروح القدس

تقررت عقيدة ألوهية الروح القدس عند النصارى في الاجتماع الذي عقد لهذا الغرض ، في القسطنطينية سنة 381م ، وأصبحت هذه الإضافة الجديدة التي لم تكن في قانون الإيمان الصادر عن مجمع نيقية سنة 325م ، من أصول الإيمان في عقيدتهم ، وبه اكتملت الأقانيم الثلاثة المكونة من الآب والابن والروح القدس ، وأصبحت عقيدة التثليث دين النصرانية حسب قانون إيمانهم المقدس ، واعتبره النصارى: (( هو القانون المعبر عن الإيمان المسيحي الحقيقي ، وبناء على ذلك فمن يخالف تعاليم هذا القانون يخالف الإيمان المسيحي ويجب حرمانه ) ) (103) .

يقول زكي شنودة: (( وقد أجمع المسيحيون فيما عقدوه إبان القرن الرابع من مجامع عالمية ـ أو مسكونية كما اعتادوا أن يسموها ـ على وضع قانون للإيمان يتضمن المعتقد الصحيح لكل المسيحيين ، ويقطع السبيل على كل من يحاول تغيير أمر أو تفسير أمر على غير مقتضى هذا القانون ، وقد درج المسيحيون جميعًا منذ وضع هذا القانون في القرن الرابع الميلادي إلى اليوم على التمسك به وتلاوتة أثناء الصلاة في كل كنائس العالم دون استثناء ) ) (104) .

ثم تحدث عن اعتقاد ألوهية الروح القدس فقال: (( هو الأقنوم الثالث من اللاهوت الأقدس ، وهو مساوٍ للآب والابن في الذات والجوهر والطبع وكل فضل اللاهوت ، وهو روح الله ، وحياة الكون ومصدر الحكمة والبركة ، ومنبع النظام والقوة ، ولذلك فهو يستحق العبادة الإلهية ، والمحبة والإكرام والثقة مع الآب والابن ) ) (105) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت