فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 57 من 80

وهذا الاعتقاد ظاهر البطلان ؛ إذ كيف يكون الروح القدس جبريل ـ عليه السلام ـ وهو أحد الملائكة المخلوقين من الله ـ كما عرفنا حقيقته ـ يبشر مريم الإنسان المخلوق ، بحلول الإله الروح القدس عليها ، لتلد الإله المسيح ، فهذا يتنافى مع مقام الإله سبحانه وتعالى الذي له الخلق والأمر ، وهذا افتراء على الله ، تعالى الله عن قولهم .

2 ـ ثم ـ على فرض صحة قولهم ـ كيف يتجسد الإله الأعلى الأقنوم الثاني وهو المسيح ، من الإله الأدنى الأقنوم الثالث وهو الروح القدس ، في بطن الإنسان المخلوق مريم ، وهذا أيضًا من الافتراء والقول على الله وعلى رسله وملائكته بغير علم .

3 ـ كما أن الروح القدس الإله ـ على زعمهم ـ هو الذي حل في أناس مختارين لكتابة الوحي الإلهي ، فكيف يكون الوحي الإلهي من الله الأب ، إلى الله الروح القدس ، ومن ثم إلى أناس مختارين ؟ وهذا أيضًا من التناقض والافتراء .

4 ـ كما أن في الإنجيل أن أبا يحيى امتلأ من الروح القدس: (( وامتلأ زكريا أبوه من الروح القدس ) ) (214) ، وكذلك أم يحيى حين زارتها مريم أم المسيح وسلمت عليها: (( فلما سمعت إليصابات سلام مريم ارتكض الجنين في بطنها ، وامتلأت إليصابات من الروح القدس ) ) (215) ، فهل يعني هذا أن الروح القدس ، وهو الإله ـ حسب عقيدتهم ـ حل أيضًا في هؤلاء ؟ تعلى الله عن قولهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت