الصفحة 30 من 73

وفي عام 998هـ [1] أرسل السلطان مراد العثماني منبرًا جديدًا وضع موضع منبر قايتباي، و نقل منبر قايتباي إلى مسجد قباء، وبقي فيه حتى عام 1408هـ حيث التوسعة الكبرى لمسجد قباء، فاحتفظ به في مكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة المنورة. [2]

أما منبر السلطان مراد فقد صنع من المرمر النقي، وهو غاية في الجمال ودقة الصناعة، يتكون من اثنتي عشرة درجة، ثلاث خارج الباب، وتسع داخله، تعلوه قبة هرمية لطيفة، محمولة على أربعة أعمدة مضلعة رشيقة من المرمر، وبابه من الخشب القرو يتكون من مصراعين مزخرفين بزخارف هندسية إسلامية، مدهون باللون اللوزي الجميل، كتب فوقه الأبيات التالية:

أرسل السلطان مراد بن سليم مستزيدًا خير زاد للمعاد

دام في أوج العلا سلطانه ... آمنًا في ظله خير البلاد

نحو روض المصطفى صلى عليه ربنا الهادي به كل العباد

منبرًا قد أسست أركانه ... بالهدى واليمن من صدق الفؤاد

منبرًا يُعْلِي الهدى إعلاؤه ... دام منصوبًا لأعلام الرشاد

قال سعد ملهما تاريخه ... منبرًا عمر سلطان مراد

وفوقه شرفات هن آية في الروعة، كتب في وسطها (لا إله إلا الله محمد رسول الله) .

وقد اهتمت حكومة المملكة العربية السعودية بهذا المنبر، وشملته بالرعاية والعناية المستمرة، و تقوم بطلائه بماء الذهب كلما دعت الحاجة إلى ذلك، ووضعت عليه ورقًا شفافًا لحمايته من اللمس حفاظًا عليه، وليبقى شاهدًا على دقة الفن الإسلامي وأحد أعاجيبه الباقية [3] .

(1) انظر نزهة الناظرين ص 154، الرحلة الحجازية ص239، آثار المدينة ص90. و في عمدة الأخبار ص136 سنة 999هـ.

(2) الحجرات الطاهرات للخولي ص35

(3) الرحلة الحجازية ص239، الحجرات الطاهرات للخولي ص35

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت