وعَدَّ بعض العلماء من فضائل المنبر الشريف ارتجافه خشيةً مما سمعه من النبي - صلى الله عليه وسلم - عن قدرة الخالق سبحانه وجبروته، فقد روى الإمام مسلم [1] بسنده إلى عبيد الله بن مقسم أنه سمع عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يقول: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المنبر وهو يقول: (( يأخذ الجبار سماواته وأرضه بيديه ) ). وقبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يده وجعل يقبضها ويبسطها، ثم قال: (( فيقول: أنا الرحمن أنا الملك. أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟ ) )وتمايل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن يمينه وعن شماله حتى نظرت إلى المنبر يتحرك من أسفل شيء منه، حتى أقول: أساقط هو برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟. قال الإمام النووي [2] -رحمه الله-:"يحتمل أن تحركه بحركة النبي - صلى الله عليه وسلم - بهذه الإشارة. قال القاضي: ويحتمل أن يكون بنفسه هيبة لسمعه كما حَنَّ الجذع". والله أعلم.
مصادر ومراجع البحث
1.إتحاف الزائر وإطراف المقيم للسائرين، لأبي اليمن عبد الصمد بن عبد الوهاب بن عساكر، مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة، الطبعة الأولى: 1426هـ، تحقيق: د. مصطفى عمار منلا.
2.الأحاديث الواردة في فضائل المدينة، د. صالح بن حامد الرفاعي، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، الطبعة الثانية: 1415هـ.
3.أخبار المدينة، لمحمد بن الحسن بن زبالة، مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة، الطبعة الأولى: 1424هـ، جمع وتوثيق ودراسة: صلاح عبد العزيز بن سلامة.
4.التاريخ الكبير، لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، دار الفكر، تحقيق: السيد هاشم الندوي.
(1) صحيح مسلم، كتاب صفات المنافقين، صفة القيامة والجنة والنار رقم 26، والمعجم الكبير 12 / 355.
(2) شرح النووي على صحيح مسلم 17/133.