الصفحة 37 من 73

الأول: المحراب الذي كان يؤم المسلمين فيه حين كانت القِبْلَة إلى بيت المقدس، ففي الصحيح [1] عن البراء بن عازب - رضي الله عنه -: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلِّي نحو بيت المقدس ستة عشر أو سبعة عشر شهرًا، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُحِبُّ أن يُوجَّه إلى الكعبة، فأنزل الله: ژ ? ? ں ں ? ? ژ(البقرة: 144) فتوجَّه نحو الكعبة...) الحديث.

(1) رواه البخاري في صحيحه 1/155، رقم: 390، باب التوجه نحو القِبْلَة حيث كان، ومسلم 1/374 رقم: 525، باب تحويل القِبْلَة من القدس إلى الكعبة. بالشك بين ستة عشر شهرًا أو سبعة عشر شهرًا، وفي رواية لمسلم 1/374 نفس الباب السابق، ولابن خزيمة 1/226 ستة عشر شهرًا من غير شك، وكذا لأحمد 1/250 رقم: 2252 عن ابن عباس بسند صحيح، وللبزار 8/324 رقم: 3399، والطبراني في المعجم الكبير 17/18 من حديث عمرو بن عوف: «سبعة عشر شهرًا» وكذا للطبراني 11/67، 285 عن ابن عباس، من غير شك، وجُمع بين هذه الأقوال بأن من جزم بستة عشر لفق من شهر القدوم وشهر التحويل شهرًا، وألغى الأيام الزائدة، ومن جزم بسبعة عشر عدهما معًا، ومن شك تردد في ذلك، إذ القدوم في ربيع الأول بلا خلاف، والتحويل في نصف رجب من الثانية على الصحيح، وبه جزم الجمهور، ورواه الحاكم 2/226 - 227 بسند صحيح عن ابن عباس. وقال ابن حبان في صحيحه 4/618: سبعة عشر شهرًا وثلاثة أيام بناء على أن القدوم في ثاني عشر ربيع الأول. أفاده الحافظ في الفتح 1/96، ونقله السمهودي في الخلاصة ص 27 - 28 بنصه. وانظر وفاء الوفا 2/81.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت