الصفحة 38 من 73

ولم يَهْتَم المسلمون بموضع هذا المحراب اهتمامهم بموضع المحراب الذي استقر عليه الأمر أخيرًا، ولم يجعلوا له علامة تدل عليه، وأقصى ما يمكن أن نستدل به على موضعه ما رواه ابن زبالة عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: (كانت قِبْلَة النبي - صلى الله عليه وسلم - الشام، وكان مصلاَّه الذي يصلِّي فيه بالناس إلى الشام في مسجده؛ أن تضع موضع الأسطوان المخلَّق اليوم خلف ظهرك، ثم تمشي إلى الشام، حتى إذا كنت يمنى باب آل عثمان كانت قِبْلَته ذلك الموضع) [1] .

وعبَّر عنه المطري بقوله [2] : «حتى إذا كنت محاذيًا باب عثمان المعروف بباب جبريل عليه السلام والباب عن منكبك الأيمن وأنت في صحن المسجد كانت قِبْلَته ذلك الموضع» . وهذا التحديد تقريبي كما هو واضح.

(1) أخبار المدينة لابن زبالة ص 86، وفاء الوفا 2/85.

(2) التعريف بما أَنْسَت الهجرة ص 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت