كل هذه التساؤلات وغيرها ترشد إلى أن المراد بكلام السمهودي غير ما فهمه هؤلاء من كون المحراب في مكان ومصلى النبي - صلى الله عليه وسلم - في مكان آخر. ومما يدل على خطأ هذا الفهم أن الواقف في المكان الذي زعم هؤلاء أنه مكان مصلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يكون واقفًا في موازاة الأسطوانة المخلقة، ومن المعلوم أن هذه الأسطوانة كانت على يمين الواقف في المحراب النبوي لا في موازاته كما حقق ذلك السمهودي نفسه [1] ، وكما سيأتي عند الحديث على الأسطوانات.
وكيف يكون ما ادعاه هؤلاء صحيحًا والسمهودي نفسه يقول في الخلاصة [2] :"صلى إليها - أي إلى أسطوانة السيدة عائشة - النبي - صلى الله عليه وسلم - المكتوبة بعد تحويل القبلة بضع عشر يومًا ثم تقدّم إلى مصلاه الذي وجاه المحراب في الصف الأول".
(1) وفاء الوفا 2/91