الصفحة 29 من 47

وَفِيُّ العَهْدِ ذُو كَرَمٍ وَصِدْقٍ شَمَائِلُهُ السَّمَاحَةُ وَالوَفَاءُ

ووفى لحاضنتِه أمّ أيمن - رضِي الله عنها - وقال فيها: (( أمّ أيمن أمّي بعد أمّي ) ).

يَا مَنْ يَرُومُ لَهُ نَظِيرًا فِي الوَرَى قَدْ رُمْتَ كَالعَنْقَاءِ مَا لَمْ يُوجَدِ

فعليْه الله صلى، وعليْه الله سلَّم.

معشر الإخوة:

ما أحوجَنا اليوم إلى تلقِّي هذه الدروس العظيمة في الحفاظ على الودِّ وحسن العهد والعيش في ظلال: {وَلا تَنْسَوُا الفَضْلَ بَيْنَكُمْ} [البقرة: 237] .

مَنْ حَادَ عَنْ خُلُقِ النَّبِيِّ وَصَحْبِهِ وَالتَّابِعِينَ الغُرِّ لَيْسَ بِسَالِمِ

كان رسول الله - صلَّى الله عليْه وسلَّم - زخَّارًا من وفاء.

أَنَّى التَفَتَّ رَأَيْتَ مَاءً سَلْسَلًا وَسَنَابِلًا خُضْرًا وَغُصْنًا بُرْعُمَا

لكلِّ نبي دعوةٌ مستجابة فادَّخر - صلى الله عليه وسلَّم - دعوتَه شفاعةً لأُمَّته يوم القيامة، فهي نائلة مَن مات لا يشرك بالله شيئًا، واستزاد ربَّه في عدد مَن يدخل الجنَّة من أمَّته بغيْر حساب، فقال: (( أُعطيتُ سبعين ألفًا من أمَّتي يدخلون الجنَّة بلا حساب ) )، نسأل الله من فضله (( فاستزدتُ ربِّي فزادني مع كلِّ واحدٍ سبعين ألفًا ) ).

وأشفق على أمَّته من العذاب وبكى حتَّى قال الله: (( إنَّا سنُرضيك في أُمَّتك ولا نسوءُك ) )، جزاه الله عنَّا خير ما جزى نبيًّا عن أمَّتِه.

يا رَبِّ فاجْمَعْنا مَعه وصحابته في جنَّة تَثني عيونَ الحُسَّدِ.

كان - صلَّى الله عليه وسلَّم - أوْفى الناس:

لا يُدْرِكُ السَّاعُونَ غَايَةَ مَجْدِهِ مَنْ يَسْتَطِيعُ إِلَى السَّمَاءِ تَسَلُّقَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت