فهرس الكتاب
وما يدَّعونه من حرصٍ عليْك إن هو إلاَّ عطفُ ثعلبٍ وصلاة ثعلب، يتظاهر بالتَّقوى أمام جمع الدجاج ليظفر بالمطلب.
مُغْرَم بعِرْض المُحصنات وليس من أبنائها.
دعيهم لينعق كلُّ دعيّ بعلمنةٍ فجَّة سافرة، وسيري على سَنَن المرسلين تطيبُ حياتُك والآخرة.
هَلْ يَسْتَوِي مَنْ رَسُولُ اللَّهِ قَائِدُهُ دَوْمًا وَآخَرُ هَادِيهِ أَبُو لَهَبِ
وَأَيْنَ مَنْ كَانَتِ الزَّهْرَاءُ أُسْوَتَهَا مِمَّنْ تَقَفَّتْ خُطَى حَمَّالَةِ الحَطَبِ
{أَفَمَن يَمْشِي مُكِباًّ عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّن يَمْشِي سَوِياًّ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} [الملك: 22] .
أيُّها الجيل:
لا يُقِيمُ الأُمُورَ إِلاَّ اعْتِصَامٌ بِجَنَابِ المُهَيْمِنِ المُتَعَالِي
إنَّ في أمَّة الإسلام أصواتًا نشازًا تنبح من كل زاوية، وتضبح من قناة وتلعي، تدعو إلى تبعيَّة الغرب الكافر في كلّ شيء إلاَّ ما ينفع، والتخلّي عن موروثِنا إلاَّ ما يضرّ.
وَلَوِ اسْتَطَاعُوا فِي المَجَامِعِ أَنْكَرُوا مَنْ مَاتَ مِنْ آبَائِهِمْ أَوْ عُمِّرَا
دَعْهُمْ وَغَارَتَهُمْ فَلَمْ أَرَ مِثْلَهُمْ إِلاَّ مُجَرَّدَ صُورَةِ الإِنْسَانِ
وَاغْسِلْ يَدَيْكَ مِنَ الهُرَاءِ وَأَهْلِهِ بِالطِّينِ وَالصَّابُونِ وَالأُشْنَانِ
وايمُ الحقِّ لئنِ اتَّبعناهم وأعرضنا عن دينِنا إنَّا إذًا لخاسرون.
أيُّها الجيل:
إِذَا المَرْءُ لَمْ يَمْدَحْهُ حُسْنُ فَعَالِهِ فَمَادِحُهُ يَهْذِي وَإِنْ كَانَ مُفْصِحَا
قوَّتنا في قدواتنا، إن فقدنا القدْوة فلا قوَّة، والشَّاهد الصَّحابة.
وَاللَّهِ مَا فَتَحُوا البِلادَ بِكَثْرَةٍ أَنَّى وَأَعْدَاهُمْ بِلا حُسْبَانِ
وَكَذَاكَ مَا فَتَحُوا القُلُوبَ بِهَذِهِ ال آرَاءِ بَلْ بِالعِلْمِ وَالإِيمَانِ
فإلى هديهم: دعوة إلى كلِمة التَّوحيد وإلى توحيد الكلمة.
هَذِهِ الأَرْضُ دَرَجْنَا فَوْقَهَا وَنَصَبْنَا رَايَةً فِي كُلِّ وَادِي