اعلما أن الحياة الزوجية شركة رأس مالها الحب، فيه الإنفاق وهو مادة التعامل وهو حب في الله وفي مرضاته وما كان له دام واتصل وما كان لغيره انقطع وانفصل .
فبدافع الحب في الله يحلو للمرأة أن تعمل كل ما يرضي الزوج في رضا الله وتساعده على الارتقاء في مدارج التقى وعلى التخلص من الشيطان ووساوسه وبدافع من الحب، كذلك يكدح الرجل ويرضى زوجته ويعمل على الارتقاء بها في مدارج الصالحات ويعصمها من انفتاح قلب أو جارحه على خطيئة.
إنهما التقيا على الإسلام وتزوجا على سنة سيد الثقلان.
أيها الزوجان
في ظل الحب لا تكون المشكلات، ولا يستثقل عمل ولا تضيق نفس بواجب وفي ظل الإيمان بالله منزل الوحي على رسوله يكون التزام وصايا الله في الحياة الزوجية طاعة، والقيام بواجب الزوجة نحو الزوج والزوج نحو الزوجة عمل عبادي يُسترضى به الله، فالنهوض به إنما يكون في رضا وإخلاص لا رغبًا ولا رهبًا من زوج أو زوجة من منطلق الحب والإيمان بأن آداب الحياة الزوجية المشروعة للزوجين هي واجبات لله قبل أن تكون واجبات لأحد الزوجين تزدهر السعادة في البيت ، فيا باحثًا عن الحلال والسعادة تأمل في ذلك وضع نقاطك على حروفها ،و هذا ما وسعه الجهد، وجاد به القلم، وسمح به الزمن، فمعذرة إن كان في هذا العمل تقصيرٌ أو زلل
يا ناظرًا فيما عنيتُ بجمعه عذرًا فإن أخا الفضيلة يعذر
علمًا بأن المرء لو بلغ المدى في العمر لاقى الموت وهو مقصرُ
فإذا ظفرت بزلة فافتح لها باب التجاوز فالتجاوز أجدرُ
وهنا أقف في رسالة الزفاف.
وصلَّى الله وسلَّم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
وكتبه .. بدر بن نادر المشاري