كل إنسان يحب أن يرى تقدير إحسانه وما أجمل كلمة"شاكرة"أو كلمة"جزاك الله خيرًا"تصدر إقرارًا بالفضل لموليه، إنها تغري بالمزيد من التفضل والإحسان، والإحسان بريد المودة ورباط القلوب قال عليه الصلاة والسلام:"خير النساء التي إذا أعطيت شكرت، وإذا حرمت صبرت، تسرك إذا نظرت وتطيعك إذا أمرت".
وشكر المرأة زوجها والثناء عليه في حضوره وفي غيابه يزيده إعزازًا لامرأته إذ إنها بثنائها عليه في غيبته عند أهلها وأصدقاء الأسرة تغلق الباب على الشيطان وأثنت امرأة لأمها على كرم زوجها فقالت: يا أماه من نشر ثوب الثناء فقد أدى واجب الجزاء، وفي كتمان الشكر جحود لما أوجب منه ودخول في كفر النعم، وهذا من أقل الحقوق للزوج التي ترفع المرأة من كفران العشير وتربى الأبناء وهم ينشئون ويسمعون كلمات الشكر والثناء ويتربون على البر والوفاء.
عاشرًا: العفة والأمانة:
إن عفاف المرأة هو الجوهر الذي تقوم به تربيتها والسلاح الذي تدافع به عن شرفها وكرامتها وهو عندها بمثابة القوة عند الرجل، وعفاف المرأة في الأسرة هو الركن الأول الذي تتوطد عليه دعائم التربية والسبيل الأقوم الذي تصل به الفضيلة إلى القلوب، فالعفاف للمرأة سندها في الضعف ومرشدها في الغواية ومصاحبها في الظلام وزينتها مدى الأيام، والزوجان على السواء مطالب بالعفة والأمانة ومن المتعارف عليه أن المرأة مطالبة بذلك أكثر من الرجل وفي الحديث"الحياء حسن ولكن من المرأة أحسن (1) ،"فعليها أن تلتزم الحياء، قال رسول الله:"إِنَّ لِكُلِّ دِينٍ خُلُقًا، وَإِنَّ خُلُقَ الْإِسْلَامِ الْحَيَاءُ" (2) ، وقد سئلت عائشة رضي الله عنها:"أي النساء أفضل فقالت: التي لا تعرف عيب المقال، ولا تهتدي لمكر الرجال فارغة القلب إلا من الزينة لبعلها والإبقاء في الصيانة على أهلها".
رسالة عامة للزوجين
(1) جامع المسانيد .
(2) رواه ابن ماجه.