أجمع الحكماء على أن المرأة الحسنة الخلق تستميل قلب زوجها وتجمع حوله بنيها وذوي قرابتها ولا ينفر منها أحد لاسيما إذا اقترن حسن الخلق بلطف المحادثة وقد قال رسول الله:"إِنَّ مِنْ أَكْمَلِ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا وَأَلْطَفُهُمْ بِأَهْلِهِ" (1) ، وقال عمر بن الخطاب ــ رضي الله عنه ــ: لم يعط عبدُ بعد الإيمان بالله تعالى شيئًا خيرًا من امرأة حسنة الخلق، ولم يعط بعد الكفر بالله تعالى شيئًا أشد من امرأة بذيئة اللسان سيئة الخلق.
سابعًا: ترضية الزوج عند الغضب:
قال أبو الأسود الدؤلي: لامرأته إذا رأيتني غضبتُ فرضيني، وإن رأيتك غضبت ترضيتك وإلا لم نصطحب، وكان عند الحسن بن علي بن أبي طالب امرأة من قريش ضجرت منه يومًا فقال لها: أمُرك في يدك (أي لها الخيار في البقاء في عصمته وفي أن تطلق نفسها فقالت له: أما والله لقد كان في يدك عشرين سنة فحفظته وأحسنت صحبته فلن أضيعه إذا كان في يدي ساعة من نهار فأعجبه قولها وأحسن صحبتها، وإنه مما يرضي الرجل الاعتذار إليه على الفور عندما يكون الخطأ من المرأة.
ثامنًا: حسن معاشرة أهل الزوج:
الزوج فلذة كبد أمه وهو أمانة أمه في يد زوجته فوجب أن تتلطف بصاحبة الأمانة وتجعلها دائمًا مطمئنة على أنها لن تفقد أمانتها، وهذا يكون بالتودد إلى هذه الأم وإظهار الاحترام لها باعتبارها أمًّا للزوجين وأنها وسائر إخوة الزوج أبناء لهذه الأم فلكل أخ حقوق الأخوّة من الحب والتعاون والاحترام، وهذا من شأنه كسب قلوب الأم والإخوّة وهو مما يسهل للزوجة الاستعانة بهم على ماعساه يحصل بينها وبين زوجها على مدى الأيام فيكون لها منهم نعم العون والنصير.
تاسعًا: شكر الصنيع:
(1) رواه الترمذي .